اللبنانيون في إسرائيل

      الموقع الرسمي





If you want peace ,work for justice!        We call for PEACE and JUSTICE, not revenge

Home

Local News

Lebanese News

SLA page
Documents
L.I.I page
Letters/interviews
Our Lebanon
Martyrs
Editorials
Album
Forum
Guestbook
Books
Multimedia
Links
About Us
Contact Us
 

يوم الانسلاخ عن الوطن

كارلا نهرا

 

أ تسمون هذا تحريراًً؟
أهذا الذي قمتم به في "صور" إحتفالاً؟
أهذا ذكرى الإنتصار؟
إنتصار من؟ الضعيف على القوي؟ الفقير على الغني؟
الشعب على الأرض؟

ذكرى التحرير...؟ أحقاً "حررتم"؟
أرضا بلا شعب؟
هيكل دون قديسين؟
كنيسة دون كاهن أم جامع دون إمام؟

الثالث والعشرون من أيار... يا له من يوم ... قمت باكراً وذهبت إلى مدرستي ....معقل فكري وغدي الذي ستُخرج أجيالا جنوبيين لكي تريكم عظمة الأرض الطيبة ...كنت على أمل أن لا تقفل وستُكمل لأننا لسنا ضعفاء..للأسف ضعُفت...فأقفلت ...
عدت إلى بيتي ..وفكري مشغول بواقع أسود ،مرير...ماذا سنفعل؟ واللجوء إلى إسرائيل آخر ما خطر على بالي...

أمضيت الوقت مع الأصدقاء، أصدقاء الطفولة..ولم أتوقع فراقهم ...ودعتهم.. والحسرات تتمازج مع الدموع على قدر غادر يبعد الأحباء عن بعضهم ويحطم قلوب أعطت من ماضيها وحاضرها ومستقبلها لكي تبقى..
"نحن في انتظارك"... لن ننساكِ ..على وقع هذه الكلمات تركتهم ..وكان آخر لقاء..

ذهبت إلى عائلتي لاستوضح عن أبي.. هذا الرجل الشهم الذي زرع في قلوبنا محبة الوطن والوفاء له...زرع في ضميرنا أن لا ولاء إلا للبنان... هذا "العميل" الذي رفض تسليم أرضه آخذا من الارزة صموده ومن العلم اللبناني شعاره وقضيته.. رافضا منطق" الوطنيين" الممزوج بشعارات تتعدى حدود الوطن...
أردنا أن نبقى سويا...لكن الاتفاقات الدولية كانت اقوى منا .وقاسية. ...
قاسية بحق أبرياء...لم يجنوا على احد..
يا له من مشهد...
أم تبكي ...راحلة ...دون أن تودع والدها...
أب يحاول جاهدا إقناع والدته بالرحيل معه...
وأخ ..جالس، صامت ... وهو الذي كان يعيش فرحة مناولته الأولى...وأخت تراقب... تسجل... بعيون مغرورقة بدموع "الحرقة"...

أقوى من طموحي ومن أحلامي ومن إصراري على أن ابقي قوية..خفت على أبي ... من وحوش كاسرة ...تهدد وتتوعد بالدم والبندقية إذ لم نرحل مع “عدوهم"...

رحلنا ... على أصوات احتفالاتكم...رحلنا ليبقى لبنان لأمثالكم...
رحلنا لأننا شرفاء ... يا من بعتم الوطن.. وسخرتموه لمصالحكم...
تدعون الوطنية ... فبئس هذه الوطنية وبئس هذا القدر الذي يجعلكم " مقاومين" لإيران على ارض لبنان...

وبئس دولة ترعاكم ...لأنها خائفة من سلاحكم...

وما من ظالم إلا وسيظلم...