|
لا شك في ان
لبنان يمر بازمة ، وضعت هويته وكيانه وشعبه في غرفة
الانعاش، والسبب يعود الى ساسة لم يعرفوا الوطنية
يوما ، ولم يتذوقوا لون الوفاء عقودا .
رجال سياسة
اعتبروا انفسهم يوما "حكاما" يقررون مصير شعب
لطالما عرف بعظمته، فاذا بمن لقب "بالعظمة" يظهر
مجرد "تابع" غير قادر على ايقاف مهزلة عمرها اكثر من
ثلاثين عاما .
ان تاريخ وطن
كلبنان جدير في ان يكون شعبه من الشعوب التي "تريد
الحياة"، فارادة الصمود عنوان لمن اراد ان
يبقى كريما حرا ابيا .
تنفسنا الصعداء
في عام 2005 وقلنا تحرر شعبنا ليس فقط من الاحتلال
وانما من ذهنية الاستزلام، الا ان الايام والاعوام
التي تلت برهنت عكس ما املنا به .
وفي كل الاحوال
رغم العتب والانتقاد نفهم انه لا يمكن ان
يتحرر شعب لطالما عانى من احتلال دولة دكتاتورية
وزعماء اقزام، جعلوا الشعب يتلهى بالية "تامين خبزه"
الا ان العتب كل
العتب على ابناء المنطقة الحدودية الاحرار الذين
انتفضوا في وجه الاحتلال ورفضوا الاستزلام لمشاريع
اقليمية دولية لا يزال وطننا يدفع ثمن الارتهان لها.
هذا الشعب الذي صمد في ارضه مدافعا عن هويته، رافضا
ان يكون "قزما" و"عبدا " لاي جهة كانت، فوقف
ماردا جبارا في وجه كل العواصف .
موقع "
اللبنانيون في اسرائيل" متنفسا لنا ومنفذا نطل به
على العالم وخصوصا على اللبنانيين ناقلا " قضية شعب"
لم يدافع يوما من اجل مشروعه الخاص او طمعا ببقعة
يفرض عليها دويلته الخاصة.
وكما هو ظاهر
للعيان يتبع الموقع سياسة الحياد في نقله الاخبار
وايضا في بياناته التي تدافع بحق ودون تزلف على كل
من يجرؤ على التشهير بنا، ولكن كتابتي لهذا
المقال يعود الى مقالات" ابن الجنوب " التي تعتبر
ركنا اساسية وزاوية ننتظرها يوميا لما يحمله قلمه من
صدق الموقف والتعبير بالاسلوب اللبناني على" قرف
الحال" .
الا ان عتبي "
الاخوي"يتمحور حول عدد (قليل) من مقالته، التي تظهر
في بعضها ميولا لفريق لبناني دون الاخر.
التعبير عن الراي
من اهم المبادئ التي تربينا عليها في منطقتنا
وانطلاقا من هنا اردت قول ما يلي:
نعي كل الوعي
اننا كلبنانيين في اسرائيل لا يمكن ان نتوافق مع
معارضة يقودها تنظيم لطالما حاربناه وحاربنا
ايديولوجيته الهادفة الى القضاء على لبنان، لكنني في
الوقت نفسه لا افهم كيف يمكننا ان نؤيد فريقا لطالما
حالف "حزب الله" وساهم في نفينا والعمل على ابعادنا
عن وطننا لاننا " اقلقنا مضجعه يوما" ناهيك عن
سياسته الايلة الى قضم لبنان .
جميعهم كانوا
جبناء، صرخنا عقودا ، فكانوا غارقون في سبات العمالة
، وعندما "استفاقوا" احبوا لبنان بعد ان حولوه
الى مزرعة لمشاريع قذرة طالت امنه واستتقراره،
وصحوتهم لم تكن حبا بهذا الوطن وانما لتغير المصالح
والاهداف.
ومن كان يقظا
سنينا خلت نام اليوم على مشروع لا ندري متى ينفجر
ليمحي معالم لبناننا الحبيب
لقد عشنا احرارا
وسنبقى كذلك، قد يكون الراي الشخصي الحر
والتعبير عنه من صميم قضيتنا لكني كشاب عانى الكثير
من "ذمرة السياسة " يابى ان يسمى او يدافع عن فريق
منهم ... واتوجه الى موقعكم بهذا المقال لانكم صوتنا
الذي اصبح منتشرا بعد ان كنا " بلا صوت "
وفي الختام لا
يسعني الا ان اتوجه بتحية الى فريق
الموقع على عمله الجدير بالثقة والاحترام
لبناني جنوبي حر
اسرائيل
25/1/08 |