قضية الشرفاء لا تخضع للمساومات

نشرت احدى المواقع اللبنانية(www.ulinet.org)،  المصنفة في خانة المواقع" السيادية والنضالية" على الشبكة العنكبوتية  لتجسيدها "العدالة" "والوطنية والانسانية"  بحبر ينطق الصدق ويخط  سطور الحق والحقيقة بدفاعها عن قضايا وطنية  قل من يجرؤ على النطق بها، مقالا تحدثت فيه عن المنفيين الى اسرائيل، منتقدة كل من يحاول المتاجرة بقضيتهم من قريب او بعيد.

نتوجه بالشكر الى الموقع الصديق لغيرته على فئة من الشعب لطالما قدم الكثير من اجل لبنان. لكن نود في الوقت عينه ان نظهر بعض الحقائق التي غيبها المقال المذكور الموجود  في زاوية " ست سبع كلمات"...

المقالة بدات بعبارة "ليس من العيب ان نقول الحقيقة ولكن من المعيب اذ حرفناها..."  عبارة تضع النقاط على الحروف في قضية تعد الاشرف في تاريخ لبنان، لانها تختصر نضال شعب حارب وواجه وقاوم الاحتلالات التي فرضت على الوطن من اجل الحفاظ على هويته وكيانه .

 

 الحقيقة تقول انه في الثالث والعشرين من ايار، خرج الشعب من ارضه ليدخل احتلالا جديدا  بصورة وايديولوجية جديدة، دخل بالسيف مهددا متوعدا،  فلم يصور احد حزب الله "بالغول" _كما ذكر المقال_ لا بل كان الغول بعينه، عندما ظهر على شاشات التلفزة امينه العام  حسن نصرالله متوعدا بالسيف اهل الدار لتخلوا له الساحات التي حصل عليها بعد المساومات، وبعد ان اتفق مع العالم اجمع، لانهاء قصة بطولة عرفت بجيش لبنان الجنوبي.

الحقيقة الغير محرفة تؤكد انه  بعد انسحاب الاسرائيلي، دخل الايراني بعباءة حزب الله، بهمجيته المعهودة، مقتحما المنازل مهددا، متوعدا الاهالي منقضا على عناصر الجنوبي (من بقي منهم) كالوحش المفترس وكانه الدولة بعينها ... وحتى لا نطيل الكلام نرجو ممن  جعل من حزب الله" ملاكا" مراجعة بيانات وتقارير منظمات حقوق الانسان الموثقة، لعلها تظهر مدى همجية هذا الاخطبوط الايراني السوري المدعي انه لبناني .

تفهمون ما اسميتموه "هروبا" الى اسرائيل، لكنكم تتجاهلون ان من "هرب" لكي لا يكون ضحية جزار بيع له الوطن على يد  من يتغنون اليوم باناشيد " السيادة والوطنية"، هو لبناني دافع وحمى وصان الوطن بشهادة الجميع المخبئة في ضمائر الاعداء والاصحاب .

"المنفيون الى  اسرائيل" ليسوا بخائفين على حياتهم، فتاريخهم اهدى الوطن حياة الوفاء والتضحية، لكنهم خائفون على "كرامة" ربحوها عندما حافظوا على قيمهم وشرفهم ولم يساوموا عليها البتة، رغم العروضات والاغراءات التي قدمت لهم.

كاتبوا المقال لم يسمعوا ان واحدا من المهاجرين موجود في سجون حزب الله ، هذا صحيح! لانه لا يوجد لحزب الله سجونا بل غرف اعدام ومقابر مجهزة لكل من يقض مضجع مخططهم القاضي بالغاء لبنان الكيان.

 لقد وضع حزب الله "عناصر الجنوبي" في سجون السلطات اللبنانية  العاجزة والمرتهنة، بعد ان انتهى من تعذيبهم والتحقيق معهم في جهنم قضبانه، فيا ليت "هيئة الدفاع "عنه،  تعتمد على الوثائق والحقائق الواقعية التي تثبت ارهابه!

 

الكل يتاجر بقضيتنا، دون ان يعترفوا بصدقيتها واهميتها على الصعيد اللبناني ككل وحتى الانساني.

للجميع نقول لن نكون"كبش فداء" مرة جديدة ، نحن شعب اكبر من تجارتكم الرخيصة التي تبيع الوطن ارضاء لنزواتها الانانية المدمرة وتحقيقا لمصالحهاالشخصية.

لقد كنا الاوفياء في زمن العمالة. والشجعان في زمن الهوانة.

والمخلصون في زمن الخيانة.والصادقون في زمن المساومة.

وما زلنا ...

وسنبقى...

26/04/2008


المقال كما نشر على موقع الاممية اللبنانية:

 

 

ست سبع كلمات *

المنفيون الى اسرائيل والمتاجرة بهم

ليس عيبا ان نقول الحقيقة ولكن العيب كله اذ حرفناها،
الناس كلها تعرف ان هروب الكثيرين الى اسرائيل عندما انسحبت من الجنوب اللبناني امر طبيعي،والخوف سيد الموقف، كلهم صوروا حزب الله بذاك الغول الذي سيبتلع كل الذين داخل الشريط الحدودي  وطبيعي ايضا حزب الله هو عدو اسرائيل وكل من يريد اسرائيل لأنها من استرتيجيته كما اسرائيل لها استرتيجيتها في ذلك ومع انسحاب الاحتلال الاسرائيلي حصل بعض التجاوزات  وخاصة  من الزعران الذين قفزوا فوق حزب الله حبا بالمزايدة ، ولكن مع كل احتلال هناك متعاملين وهناك من تعاونوا حبا في البقاء لأن الدولة اللبنانية تخلت عنهم وهناك صغار السن الذين شبوا ولم يعرفوا شيئا وهناك الابرياء الذين انساقوا مع الخوف وهربوا،

واليوم نرى من نصًب نفسه مسؤولا عن كل المهجرين  يتكلم بأسمهم والاغلبية لا تريده لأنه ربما قد يخرب أكثر مما يقرب وجهة النظر في تصاريح يخترعها،وهكذا اصبح سوق المزايدات كبيرا في سوق نخاسة السياسة، وبعد ان تبنى التيار الوطني الحر في وثيقة مار مخايل مع حزب الله بعودة المهجرين من اسرائيل اخذ التجار اليوم يتكلمون بنفس اسلوب التيار بعد مضي اكثر من سنتين على ذلك مثلما يجاهرون بانهم المدافعون عن المساجين في سورية بعد ان بح صوت غازي عاد وابراهيم كنعان بالمطالبة مع غسان مخيبر

اين كان ارتال السلطة يوم كانت ٌتعقد الندوات والاعتصامات لكي تطالب حكومة السنيورة الجميلة بعودة المحتجزين والمهجرين في اسرائيل

الخوف طبيعي وهذا ليس عيبا، فالمهجرون خائفون على حياتهم من السجن  ولم نسمع ان هناك واحدا من المهجرين في سجون حزب الله رغم العداء الكبير لهم بل نعرف ان هناك الكثيرين في سجون الحكومة اللبنانية

الى اؤلئك الذين يصرحون من خلف احزابهم العائلية والوراثية،كفى متاجرة وكل مشروع تقومون به الآن قد سبقكم بمئات الالاف من الساعات  ، ..المهجرون لا فرق عندهم اذا اتت المطالبة من أي جهة كانت  المهم هو العمل المجدي وليس بتبجح الكلام واليوم قبل الغد المطالبة بعودة كل المهجرين اسوة بكثير من الناس الذين عفو عنهم وحكومة السنيورة عفت عن المجرمين والقتلى والسارقين  اليس من العدالة ايضا ان تعفي عن اناس تركوا بيوتهم خوفا على حياتهم التي  اجبرتهم على الهروب في عهد من هم بالحكومة اليوم  والذين كانوا عملاء للمخابرات السورية ولكن حكومة الامر الواقع رفضت خوفا من حشرها في زاوية المزايدات وعملت قضية كبرى من شعب تعذب ويتعذب