|
كرسي
الرئاسة حلم يراود صناع القرار اللبناني، تنشغل فيه الدنيا
ويؤرق حالة الوطن.
يتهافتون ... يتقاتلون ... يتسابقون
لدخول القصر ... بينما الشعب رازح في اكواخ الفقر والهدر،
ينتظر كلمة السر الاقليمية والدولية لتسمية "توافقية" .
مقيمون، مهاجرون، منفيون.... اللبنانيون
اينما وجدوا ينتظرون "اللبناني الاول" عبر استحقاق هو"
الاول" بعد زمن الاحتلالات والتدخلات المباشرة في صناعة رئيس
البلاد.
ينتظرون رئيسا "صنع في لبنان"، لكن!
وعلى ما يبدو، الصناعة المحلية بعيدة المنال في ظل "اسياد
قرار" و"رجال"
اعتادوا على أن يكونوا دمًى تحرّكها
مصالحهم و"اناهم" باصابع خارجية متعددة "الهوية".
ينظر اللبناني الى الاستحقاق الرئاسي
بترقب وحذر، يشاهد، يحلل، يفكر ويامل...
اللبنانيون في اسرائيل، من المترقبين
والمتابعين لما يحدث على ارض الوطن، في قلبهم غصة، لان
تاريخهم صبغ بمقاومة العوامل التي آلت الى ما هو عليه لبنان
اليوم.
عزلوا... اضطهدوا... تركوا... ُقتلوا
وُنفيوا... لانهم وقفوا يوما وصرخوا صرخة" وطن"،
يصرخها اليوم من سجنهم وعارضهم، وهاب دعمهم وتاييدهم.

من نهاريا الى كريات شمونة مرورا بصفد،
طبريا، حيفا وغيرها من مناطق الدولة العبرية التي تضم ابناء
الارز، صدحت الاراء بزفرة من الاهات على وطن كان "الحياة".
"لبنان على شفير الهاوية،
لا احد يعلم ماذا يخبئ المستقبل من مصائب وويلات"،
بهذه العبارة رد
ابو الياس
على سؤالنا عن الاستحقاق الرئاسي، مضيفا " بامكانهم ان
ياتوا برئيس " ولكن ليس برجل دولة".
وعند الاستفسار منه على الشخصية التي
يامل في ان تتبوء سدة الرئاسة الاولى قال :" لا احد، لا
ادعم ولا اؤيد احد... فلكل منهم ماضيه الاسود ..."
النظرة
السودوية عند ابي الياس، عاكسها
جورج.ج،
وهو شاب في العقد الثاني من العمر، الذي قال :" رئيس
البلاد القادم هو من الاكثرية، من 14 اذار، فالاستحقاق
محسوم، ثورة الارز ستتكلل باخراج حليف سوريا من بعبدا،
وحينها سينهض لبنان من جديد، فدماء الشهداء لن تذهب
سدى... والكل سيعود الى لبنان ، نحن وجميع المغتربين..."
هذا الامل الممزوج بالثقة والحزم قاطعه كلام
صديقه فريد .ش
" كبر عقلك ... لوين بدك ترجع ؟ ما
هني ل طلعوك من بيتك .. وما جبوا سيرتك ... هلق بدن يرجعوك؟؟
هذا الاختلاف لم يكن الوحيد، اذ يطالعنا
ب.ك،
وهو شاب لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، برأي مغاير عن كل
اراء اللبنانيين عامة، ليقول "ان الجنرال انطوان لحد هو
افضل رئيس للبنان
الذي يحتاج الى رئيس
من
المؤسسة العسكرية اللبنانية...
فهو ابن مؤسستين الجيش اللبناني وجيش لبنان الجنوبي"
ابو النار،
كما احب ان ينعت نفسه، يدعم ترشح رئيس حزب حراس الارز-
الحركة القومية اللبنانية، اتيان صقر قائلا:" ليت ترشحه
يكون جديا، لانه اللبناني الوحيد والاصيل بين الاقزام
المترشحة، يكفي انه منا وفينا ومشروعه لبناني وطني، يحمي
لبنان من العوامل الخارجية"
لم
يكن، ابو النار، الوحيد الذي تحدث
عن ترشح اتيان صقر، بل نسبة لا يستهان بها ممن تحدثنا
معهم تطرقوا الى الموضوع مؤيدين ومتمنين، معتبرينه مجرد
مناورة سياسية ارادها السيد صقر" لتصغيرهم وتحجيمهم"
على حد قول
روبير .ع.
"وصوله
من المستحيلات، لم افهم فحواها لكنها جيدة" تضيف
السيدة ام ايلي
رافضة
التحدث عن الاستحقاق الرئاسي معتبرة اياه "مسخرة"
لتختم "قرفنا العابهم، جوعوا الشعب وقلعوا من ارضه، ايمتى
بينقلعوا كلن وبريحونا"
رغم
وحدة المصير، ولون الواقع الواحد الذي يجمع الجميع، تتلون
الاراء بالوان الاحزاب اللبنانية التي تؤيدها، بحيث لا يوجد
" اقدر من الجنرال عون " للرئاسة وفق ما جاء على
لسان
ح .س..
ليضيف
أ. ن
" انا من مؤيدي الجنرال ميشال عون للعظم
لكنني عاتب عليه كثيرا لانه وقع في خطأ استراتيجي كبير
بترشحه للرئاسة وكان يجب عليه ان يكون صانع الرؤوساء لا رئيس
لان الصانع هو الاهم وليس المصنوع."
وتتشارك
السيدة ايفيت
في الراي مع من سبقها عن العماد عون
قائلة: "هو خلاصنا وخلاص كل لبنان،
تفاهمه مع حزب الله سياسة من اجل تحييد لبنان من صراع اكبر
من قدراته ... الجنرال صاحب رؤية، هو اول من طالب بنزع سلاح
حزب الله، لم يغير رايه وانما غير نهجه السياسي ليتحاشى
اجرام هذا الاخطبوط ورده الى حظيرته اللبنانية.. يكفي انه
شجاع واول من تحدث عنا وطالب بنصرة قضيتنا"
في المقلب الثاني من الاراء يقول
محروس أ.ج
" يجي مين ما اجا الا عون" ليضيف
ابو سمير
" كلنا كنا معو للموت، بس راح عند حزب الله ... الله معو
ما بدنا اياه"
فيشاركهم الراي
الحاج نقولا
مضيفا " لوين كان بدو يرجعنا ع الحبس ؟" مش
عيب يقول الولاد والنسوان بيرحوا ع البيوت واصحاب الرتب
بتتحاكم؟ ليه بدن يحاكمونا نحن ما منتحاكم، نحن منحاكم لانو
شرفا... خلي يشوف حليفو حزب الله شو عمل بلبنان وبعدين
يفكروا يحاكمونا"
طائفة
متنوعة من الاراء، تتنوع فيها التحليلات لتجسد هذه المرة
"الحياد" اذا امكن التعبير.
يوسف
الحاج " نريد
رئيسا يساهم في اعادة الاعتبار الى المسيحين، كفاهم
تشرذما... نريد رئيسا يعمل على اعادة اللحمة الى الوطن كل
الوطن، وتنظيفه من كل انواع الميلشيات،
معطيا الاولوية والدور للجيش اللبناني"
ح.ح
" راى ان الانتخابات
الرئاسية ستتم بموجب قرار او بيان رئاسي صادر عن مجلس الامن
الدولي مكمل للقرار 1559 وان الرئيس المقبل سياتي من قوى 14
اذار بالنصف زائدا واحدا وان اول جملة في خطاب العهد ستكون
اصدار الاوامر لسحب سلاح حزب الله وباقي المنظمات الارهابية
."
اما السيدة ت،
كانت
اعمق في قراءتها للاوضاع السياسية مما يُظهر دقة متابعتها
للاوضاع في لبنان قائلة" كيف لا اتابع اخبار لبنان واهلي
كلهم موجودون هناك" واعتبرت ان
"الانتخابات
الرئاسية لن تتم في موعدها لان حزب الله ومن خلال مناورته
الاخيرة ارسل رسالة الى الداخل اللبناني ولمن يهمه الامر
تفيد بان مرتزقة سوريا وايران في لبنان قد انتهوا من وضع
مخطط الاستيلاء على الحكم اذا لم يستطيعوا الاتيان برئيس
موال وان المناورات كانت جزءا من التمرين على الورق او
بالبارد."
" شخصية الرئيس ليست الهدف"
يقول
لويس.ف
"المهم
برنامجه الوطني لضمان امن وكيان لبنان، رئيس قادر على صيانة
الوطن على كافة الصعد، رجل، شجاع قادر على البت في الامور
المصيرية والحساسة، واقفال جميع الملفات التي تحمل توقيع
الحرب ولا سيما تلك المتعلقة بالمغتربين
.
السيدة
س .ش
تؤكد ان
:
"الانتخابات
ستاتي برئيس محايد مرجحة فارس بويز"
.
لم توافقها
م .
س
التي رات في نسيب لحود رئيسا مثاليا ان كان من ناحية الشكل
او التوجه السياسي
.
بين العتب والتمني يقول
ب د
:" مع ان الدكتور سمير
جعجع مع انه خذل الجنوبيين ولم يطالب ولو لمرة واحدة بعودتنا
الى بلادنا
غير انني ارشح الحكيم لهذا المنصب لانو دفع من حياته 11 سنة
حبس بوزارة الدفاع ولازم يكون هو الرئيس ميشان يصفي حساباته
مع الذين ما زالوا مصرين على عودة السوري الى بلاد الارز
".
علم
وبس
(هكذا فضل ان يعرف عن اسمه)
قال ، "الرئيس لن يكون من 8 اذار وليس من 14 ، لكنه مقرب
منها كخطوة من ثورة الارز للانفتاح على المعارضة لان هناك
ملف المحكمة الدولية بعد الاستحقاق قبل ملف السلاح غير
الشرعي .
تتباين
الاراء وتختلف التسميات، لطالما كان اهل "المنطقة الحدودية"
صورة مصغرة عن لبنان الحقيقي، المتعدد التوجهات والفئات
والاحزاب والمذاهب، مع مفارقة، نفخر بها، الا وهي لبنان الذي
يبقى دائما في الطليعة، فامامه تنحني الاختلافات والتعدديات
من اجل مصلحة الوطن العليا.
سلط هذا
التقرير الضوء على نماذج من الاراء المتعددة_على صعيد المثال
لا الحصر_ ويبقى الامل والمضمون واحد لصياغة امنية :"
رئيس" يقود السفينة الى شاطىء الامان، اخذا بعين الاعتبار
ملف شعب شريف تم نفيه لانه صدح بالحق في زمن الجبن،
شعب دفع ثمن ايمانه بلبنان الحر، السيد، المستقل.

|