![]() | ||
|
وصمة عار في جبين الدولة اللبنانية
الثالث والعشرون من ايار، اشتد الضغط على جيش لبنان الجنوبي الذي رفض التسليم بعد ان سير في الليلة التي خلت دوريات في القرى والبلدات حيث كان متواجدا. في هذا اليوم، استمرت اسرائيل بتسليم بعض المراكز والقرى الى حزب الله، معتمدة استراتيجية" قطع الاواصل" باعطاء حزب الله الضوء الاخضر لدخول القطاع الاوسط كمرحلة اولى، مما ادى الى اجتزاز المنطقة وقطع اي محاولة تنسيق بين القطاعين الشرقي والغربي لمنعهم من البقاء ودفعهم الى رمي السلاح. بعد التعنت الذي ابداه ابناء المنطقة الحدودية بعدم الاستسلام،اطل الارهابي حسن نصرالله امين عام حزب الله مهددا متوعدا عناصر الجنوبي بالمواجهة و"القتل في اسرّتهم"، قادما اليهم "بالبنادق في حال لم يرحلوا" مع عدوه (استمع الى الخطاب)، فكان قرار التسليم لان الارهاب لا يرحم ولن يرحم منطقة ضحى "الجنوبي"من اجل اهلها وترابها، ولتفادي المواجهة مع جيش الوطن الذي كان من المفترض ان يقف الى جانب الارهاب انذاك بفعل خضوعه الى الامر الواقع والى قوى اضعفته لصالح الاحتلال. قرار التسليم كان صعبا، والاصعب قرار الرحيل الا ان العيش في غياهب المنفى كان الحل الافضل من الخضوع لمنظمة ارهابية مشروعها واضح المعالم والاهداف "القضاء على لبنان الوطن والكيان"، ولدولة عميلة باعت ارضها وعرضها وشعبها للاحتلال. انه لبنان حيث يطلب من الشريف والوطني الوقوف امام قضبان الظلم والارهاب. في ذكرى تحريرهم الجنوب من اهله، لا نريد الاسهاب في سرد تفاصيل "العار" الذي حدث في الجنوب عام 2000، وانما ارتاينا ان نقف امام تاريخ "جيش لبنان الجنوبي" المشرف للاطلاع على شريط الحقيقة الذي اوجد هذه الحالة الفريدة بوطنيتها في النسيج اللبناني ناقلين ولو بايجاز الصورة الصحيحة الذي عمل الاحتلال السوري والايراني بمؤازرة ازلامهم اللبنانيين على تزويرها وتشويهها بكامل وقائعها واسباب حدوثها.
|
| |