|
الذكرى
الثامنة لتحرير الجنوب من أهله وتسليمه للاحتلال "الميلشياوي
الايراني"
الخامس والعشرون من ايار عام 2000، تاريخ وسم الدولة اللبنانية
بوسام الذل والهوان والاستزلام، لتبرئها من شعب عانى الحرمان عقودا
دفاعا عن لبنان، ولخضوعها لحزب ادعى المقاومة، واذ بانتصاراته
الالهية الوهمية تدر على الوطن المصائب والماسي والنكبات.
لسنا مهتمين لمن ُيهمدر وُيزمجر ويطبل ويزمر احتفاءً بهذا اليوم
الذي يعد وصمة عار على جبين مرتزقة الانظمة ومتسولي المراكز،
وخريجي الانظمة السورية والايرانية علماً واخلاقاً، لكن يؤسفنا ان
يكون الارتهان اوصل المجتمع الى هذا الدرك من الخوف والاهمال
والانسياق وراء الشموليين والارهابيين.
شعب
ُحكم عليه بالنفي لانه وقف مارداً وسداً منيعاً في وجه "ادوات
مشروع" وجه قبل ايام قللة، سلاحه الى صدر من يعتبرون
انفسهم "سلطة"_ كانوا يوما من المهللين له جالسين على اعراس الدم
متاملين متامرين متنصلين ساكتين على جرح الجنوب_ فارضا ارادته
وافكاره بمحاولة انقلابية على الشرعية تحت ستار "المطالبة
بالشراكة الوطنية".
في هذا اليوم نتعالى على جراحنا ونصمت ليس خوفا من الكلام بل
انحناءً لشهداء ابرار استرخصوا كل شيء الا الغاية القصوى،
واستصغروا كل امر الا الغرض الاسمى "لبنان".
انهم شهداء "جيش لبنان الجنوبي " الذين قدموا حياتهم ليكونوا مشروع
وطن، مشروع سلام، مشروع مستقبل.
لكم نوجه كل تحية، ولارواحكم السلام، يا من قدستم بدمائكم الارض
التي ُدنست بنعالهم. انتم الاحياء دوما وهم الاموات ابدا، انتم من
يحتضنكم الوطن ويشد على هياكلكم وهم من ينبذهم ماقطا اصنامهم.
نعدكم،
لن
تكونوا مجرد ذكرى يقضي الزمن حرارتها، ويشوه التزوير
حقيقتها.. فانتم الأعصار الذي يحرك نواميسنا ليعصف كلما هدد الخطر
كيان تاريخنا .
اليوم
يتنكر لكم الاموات، الذين قايضوا الوطن
بالمناصب،
والمصير بالمصالح، والشرف والكرامة بالمساومات، اليوم نكرمكم نحن
وغدا كل لبنان، لان عدالة السماء والتاريخ اقوى من عدالاتهم
المزيفة.
الشعب لن ينسى
والتاريخ لن ينسى
قبضة العدالة اتية ولن يطول
الانتظار |