|
مقابلة مع السيدة كلود حجار رئيسة
لجنة دعم المنفيين الى
اسرائيل
"لجنة دعم المنفيين الى اسرائيل" اسم سطع في سماء العدالة ليضيء
على قضية شعب ُظلم بفعل المساومات، بعد ان "طُرد" من أجل مشروع
ومخطط إيراني متطرف يقض، اليوم، مضاجع من ساعد ودعم في ارساء
دعائمه في الوطن ابتداءً من الجنوب وعلى حساب اهله وشعبه.
اعضاء اللجنة
لبنانيون لا ينتمون جغرافيا الى الجنوب اللبناني لكن
ايمانهم بالحقيقة والعدالة دفعهم لتشكيل هيئة تحمل
لواء الدفاع عن اللبنانيين الموجودين في اسرائيل،
وتجهد لاظهار الصورة الصحيحة للاجيال الصاعدة تروي
تاريخ بدأ بولادة قضية وطنية عنوانها "الدفاع عن
الهوية والوجود".
كلود حجار رئيسة
اللجنة خصتنا بمقابلة تحدثت فيها عن اللجنة وعملها،
وايضا عن التقرير الذي اعدته عن دوافع نشوء الجيش
الجنوبي والاحداث التي دفعته الى حمل البندقية في وجه
مغتصب الكيان .
السيدة حجار:
- عام
2000 خضع الجنوب للاحتلال الايراني تحت عباءة حزب الله
/ الكنيسة كونها السلطة الاقوى كان بامكانها
حمايتكم(..)
قضية" الجنوبي" قضية مقدسة و نموذجا لكل لبناني شريف.
لبنانية هي بكل ما للكلمة من معنى؛
عصامية، جريئة، متمردة على الظلم يوم كان سيد الموقف
في لبنان ابان الاحتلال السوري واغتصابه السيادة
اللبنانية. حب لبنان وواجب العمل لتضميد
جراحه حملها من عالم الاغتراب الى عالم النضال عام
1988 لتنخرط عن كثب في مشروع "طرد المحتل" اثر اعلان
الرئيس ميشال عون "حرب التحرير " على السوري البعثي،
فنشطت وعملت على اكثر من صعيد لتحقيق رسالتها، وشاء
القدر ان تمتزج قضيتها بمبادىء حزب حراس الارز –
الحركة القومية اللبنانية عند لقاءها قائده السيد
ايتان صقر في العام 1992 عن طريق العماد عون.
من اجل "وطن الله على الارض" وانطلاقا
من ايمانها "ان لبنان هو ذاته لا يقبل ان ينعت من
خارجه" ،و المدجج بقناعتها بشجاعة ونضال ووطنية ابي
ارز، انخرطت في العمل الحزبي على وقع "لبيك لبنان"
لتتدرج فتكسب ثقة "القائد" وتصبح الممثل والناطق
الرسمي في لبنان لاتيان صقر بعد ان اختار المنفى في
عهد الظلامية التى وصلت ذروتها العام 2000.
حراس الارز لم يكن وحده اطار عملها
الوطني، كانت عضوا في منظمة غرين بيس(Green
Peace)،
كما حملت لواء المطالبة بمن غيبهم "الاخطبوط السوري "
وراء قضبان ومصير شريعة الغاب الخاصة به فانخرطت في
سوليد(S.O.L.I.D.E)
للعمل من اجل كشف مصير المعتقلين والمفقودين في سجون
الاحتلال السوري .
وطنيتها وعشقها للحقيقة لا تعرف
الحدود والخوف، ففي زمن "العمالة " والاستزلام، من قبل
بعض القادة اللبنانيين، للبعثي حيث اضطهد فيه الوطني
الخائف على وجود كيانه وهويته، انتفضت للدفاع عن قضية
شعب ُظلم وُهمل من قبل دولته المهمشة ، فزور تاريخه
وشوه من قبل "المشوهين ُخلقا وخَلقا" .
امنت بقضية " ابناء الجنوب اللبناني"
وجيش لبنان الجنوبي ، وعملت جاهدة ما قبل العام 2000
لتصحيح صورة هذه القضية الذي حاول العملاء الفعليين
تشويهها خوفا منهم على مصالحهم الانية.
لتهتز وتنتفض في العام 2000 ، بعد ان
سلم الاسرائيلي ارض الجنوب للعميل الايراني وجناحه
العسكري في لبنان المعروف بحزب الله، ذهبت الى الجنوب
مصطحبة معها الصحافيين وكل من يعنى بحقوق الانسان لعل
الضمير العالمي والمحلي يهتز على وداع من زرعوا الجنوب
بخيرة ابطاله ...
سكوت الحق لم يخفها ايمانا به"فهو لن
يموت ابدا"، واعتقالها وخطفها
مع ابنتها جنيفر
من
منزلها عام 2001 لم يضعف عزيمتها ولم يسكت صوتها عن
النطق بالحقيقة، فاستمرت في الدفاع عن "ابطال" سلب
حقهم، واستطاعت بعزيمتها من تشكيل لجنة "دعم
المنفيين الى اسرائيل".
انها السيدة كلود حجار، اللبنانية
الغير جنوبية، التي وثقت بقضية جيش لبنان الجنوبي
وامنت بضرورة الدفاع عن اللبنانيين في اسرائيل،
وباحقية وجودهم على ارض الوطن ... وهي صاحبة الحبر
الذي صاغ تقريرا بعنوان "الحرب على الجنوب اللبناني-
جيش لبنان الجنوبي"(التقرير
بالانكليزية)
(بالعربية / معدل)
صدحت من سطوره عوامل المؤامرات الذي تصدى لها
شعب الجنوب بجسم "الجنوبي"، والذي تم تحريره باللغة
الانكليزية وقام موقعنا بترجمته الى العربية (مع اضافة
بعض المعلومات الموثقة في ارشيف موقعنا والخاصة به).
اهمية هذا التقرير، اصداؤه، لجنة
المنفيين، دورها، اللبنانيون في اسرائيل اين هي قضيتهم
في اروقة البيت اللبناني، وغيرها من النقاط ، نتعرف
عليها اكثر في هذا الحوار الذي خصتنا به السيدة حجار.
"لبنانية غير جنوبية"
عبارة ننطلق عبرها لنتعرف عن "ايمانك "بقضية شعب
لطالما نعت"بالعمالة" فما هي اسباب ومقومات هذا
الايمان الذي دفعك لهذا النضال الجريء؟
تعرفت على الجنوبيين وعلى
تاريخهم النضالي، كما تعرفت على تاريخ لبنان وعلى
تاريخه السياسي الذي لا يشرف اي لبناني، من خلال السيد
اتيان صقر( ابو ارز) رئيس حزب حراس الارز, عبر ندواته
في صباح /جزين عندما كنت اتوجه اليه كل اسبوع او
اسبوعين.
عندها بدات بالتعرف اكثر واكثر
علىاهالي المنطقة بصورة شخصية، حتى اصبحت اشعر انني
ابنة هذه الارض الحدودية، ووجدت في شعبها صفات افتقدها
البعض ؛ الاخلاص والامانة والاصالة الوطنية والشجاعة
ضف الى العنفوان الذي ميزهم واعطاهم حب 'التعلق
بالارض' بطريقة لا مثيل لها. قاوموا الاحتلالات التي
حاولت النيل من وطنهم وقراهم ولم يستسلموا بل لم
يفرطوا بشبر واحد منها.
من اجل الحقيقة امنت بقضيتهم،
فالاعدالة التي نسجت بالكذب والتزوير من قبل السياسين
والاعلام ليشوهوا تاريخا ونضالا شريفا، بسبب الجبن
والارتهان، زاد من عزيمتي في الدفاع عن هذه القضية
المقدسة لتكون نموذجا لكل لبناني شريف وعبرة للجيل
الجديد الخاضع بصورة مستمرة لعمليات 'غسل دماغ'.
عملت ولعبت دورا في الدفاع عن جيش لبنان الجنوبي دوما
ولا سيما قبل العام 2000، فكيف تصفين لنا الوضع العام
والنظرة السائدة انذاك عن ابناء الجنوب؟
بالطبع ، جهدت في الدفاع وفي تصحيح
صورة جيش لبنان الجنوبي من اول يوم تعرفت فيه على
قضيتهم، فلا يمكنك ان تكوني مؤمنة بقضية ولا تدافعين
عنها وتصححين ما شوهته النفوس الظلامية التي اقدمت
عمدا على تزوير الحقائق من اجل مصلحة 'المحتل' بفضل
اطقم سياسية تعاني الفصام.
فالنظرة التي كانت سائدة عن ابناء
الجنوب اللبناني نظرة سلبية، هم 'العملاء '
والاسرائيليون' ، هكذا نقلت الصورة للجيل الجديد
وللمواطنين البعيدين عن السياسة والجاهلين التاريخ
والمتقوقعين حول الاعلام اللبناني وما كان ينقله.
بعد الانسحاب
الاسرائيلي واستلام حزب الله زمام الامور في المنطقة
الامنية، كنت هناك ماذا رايت وكيف تقيمين الوضع انذاك؟
قمت
بزيارة الجنوب في اليوم الرابع بعد الانسحاب
الاسرائيلي بناء على طلب القائد (ابو ارز) من اجل
طمأنة ابناء المنطقة بانهم ليسوا وحدهم ، ورايت ان
الجنوب خضع لاحتلال جديد، يضاف الى الاحتلالين السوري
والفلسطيني، وهو
الايراني بكل ما للكلمة من كلمة ...
الخوف والرعب كانا سيدا الموقف في نفوس ابناء المنطقة
الذين لم يتمكنوا من الرحيل .
كيف تم تاسيس لجنة دعم المنفيين الى
اسرائيل؟
-
تم تاسيسها في العام 2004/2005 بعد جهود بدات بها في
العام 2000للدفاع عن شعب اقتلع من ارضه امام اعين
الجميع، باحثة عن داعم لهذه القضية التي هزت ضمير كل
مواطن شريف، قصدت الاعلام والسياسيين الذي اعتبرتهم
قريبين ومتفاعلين مع قضيتنا
لكن دون نتيجة.... لم الق اذان صاغية من احد ، فقررت
العمل وفقا لاسلوبهم الذي يعتمد
فقط على الاسم والعناوين دون اي اهتمام بالانسانية
.
فانشات لجنة 'دعم المنفيين الى
اسرائيل وتراستها'
الاعلام اللبناني يختلف تماما عن الاعلام العالمي . في
لبنان الاعلام هو نافذة فقط للسياسيين واصحاب الالقاب
بينما في العالم المتحضر، الوسائل الاعلامية مساحة
واسعة تعكس هموم الشعب ومشاكله وتستعرض بشكل مختصر
اخبار
رجال السياسة.
لذلك اعتمدت اللجنة كوسيلة لايصال
الصوت وبالفعل نجحت، فاذا بالبيانات الخاصة بنا على
الصفحات الاعلامية.
وبعد ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله
،التي تضمنت بندا خاصا بكم ( البند
السادس المتعلق بعودة اللبنانيين في اسرائيل) ،
تم الاتصال بي من قبل الوسائل
الاعلامية دون ان اقرع الابواب واشحذ فرصة للدفاع عن
حقوق مواطنين بصفة
انسانية.
توجهت الى عدد من الشخصيات من اجل الانضمام الى اللجنة
وتفعيل
دورها ، ُوجهت اما بالرفض واما بالوعود الكاذبة او
التجاهل . الاهتمام
الفعلي وجدته عند الاب فادي سلامة من القليعة والمحامي
ساسين ساسين ، المستشار
الحالي للرئيس امين الجميل ، ومحاميي الخاص الذي حمل
لواء الدفاع عني في المحكمة
العسكرية يوم اعتقلت في العام 2000، وكما انه محامي
القائد ابو ارز.
اضافة الى الاستاذ شبل الزغبي من حراس الارز
الموجود حاليا في فلوريدا، فتشكلت منا، نحن الاربعة،
محاطون
بدعم عدد من الشباب الذين آمنوا بقضيتنا، متبنين مهمة
توزيع البيانات والتقارير الخاصة بلجنتنا .
والالتحاق باية مظاهرة لدعمنا .
ما هو دورها وكيف كان وقعها في الداخل
اللبناني؟
- يتمحور عمل اللجنة :
- نشر حقيقة قضية الجنوب والجنوبيين،
وجيش لبنان الجنوبي الذي اعتبره مفتاحا للحل .
- اقفال ملفات عناصرر الجنوبي وتامين
عودة المنفيين الى وطنهم بكرامة .
- اعادة الحقوق المدنية وتنقية كل
الافتراءات وتعويضهم من قبل الحكومة عن كل الاضرار
التي لحقت بهم، وانا متاكدة انه طلب صعب
المنال(التعويض)، قد لا يطاله الجنوبيون ، لان تاريخ
الحكومات اللبنانية اثبتت فشلها وتجاهلها لهذا الموضوع
بحق كل اللبنانيين.
من هي الاطراف التي تفاعلت مع قضية
اللبنانيين في اسرائيل؟ لم يعود الصمت عن المطالبة بحق
هؤلاء خاصة من قبل الكتائب والاحرار والقوات وغيرها من
الاحزاب اللبنانية التي تنظر باعتدال الى العلاقة مع
اسرائيل.
. بعد
تاليف اللجنة طلبت من المحامي ساسين صياغة طلب قانوني
من اجل اقفال ملفات عناصر جيش لبنان الجنوبي وعرضه على
القضاء الا ان الطلب رد لا بل رفض لانه،
ووفقا لقوانينهم، لا بد من مثول اصحاب العلاقة امام
المحكمة
واصدار الاحكام بالبراءة
او الاتهام.
فكان لنا خيار ثاني وهو الطلب من الاحزاب اللبنانية
ونوابهم
باصدار عفو عام عنهم ، وهكذا حصل
.
الشخص الاول الذي وافق هو الوزير الشهيد بيار
الجميل وهو الذي قام بطرح الموضوع على باقي اطراف 14
من اذار من كتائب واحرار ومستقبل وحتى
الاشتراكي اضافة الى القوات اللبنانية وجميعهم وافقوا
بانتظار الامضاء
وبعدها
عرض الامر على كتلة التغيير والاصلاح عبر النائب ميشال
عون الذي وافق بالطبع
.
اذا كل هذه الاقطاب الستة وافقت على طلب العفو بانتظار
فتح المجلس ابوابه
للبت فيه.
ردا على موافقة الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل،
فبعد ان اثار الرئيس ميشال عون قضيتنا في المجلس
النيابي ، انتقد وائل ابو فاعور التيار الوطني
لمطالبته "بعودة العملاء". وبعد ورقة التفاهم ما بين
التيار الوطني الحر وحزب الله ردت الدولة اللبنانية
باصدار احكام بحق من في اسرائيل وطالت فتاة لم يتجاوز
عمرها الثمانية اعوام لدى دخولها الاراضي الاسرائيلية.
فما هو تعليقك على هذا الموضوع؟
تصريح وائل ابو فاعور كان من باب
المزايدة، ومن اجل خلق نوع من "البلبلة" او الشرخ ما
بين التيار الوطني وحزب الله، حين كان علاقته بحزب
الله لا تزال قائمة قبل ان ينكسر نهائيا. وانا اكيدة
اعرف تماما من خلال معرفتي الشخصية به انه لم يفكر
البتة ونهائيا في الجنوبي.
اتمنى من الان وصاعدا ان تكون تصاريح
ابو فاعور اكثر اتزانا ووعيا وان تطاله " صحوة
الضمير" كما حصل مع رئيسه ، الذي صدقناه او احببنا ان
نصدقه.
انهم اكثر الناس معرفة بوطنية وماساة
وتضحيات الجنوبي بعد ان شاركوا الاحتلال السوري
والفلسطيني ضدكم .
فيما
يتعلق بالتقرير الذي اعددته عن جيش لبنان الجنوبي بشكل
خاص والجنوب بشكل عام، على ما استندت في صياغته ؟ كيف
كانت مهمة جمع المعلومات؟
-استندت
في تقريري على شهادات حية لاشخاص عاشت الحرب وواقع
الجنوب من العام 1975،واعتمدت
على واقع حال
اشخاص لم ترحل بخروج اسرائيل وبعضها سجن،
اضافة الى اقارب بعض العناصر التي لقيت حتفها في
السجون نتيجة سوء المعاملة
، فقمت بلقائهم واخذت منهم وثائق وصور
ومقابلات
كما استندت على كل الوثائق التي اصدرتها منظمات حقوق
الانسان اضافة
الى ما عشته وعاينته مستعينة بارشيف
الصحف المختلفة .
فترة التحضير والاعداد لهذا التقرير
كانت صعبة جدا وطويلة، لان الخوف كان
مسيطرا على الناس ولم يكن احد يستطيع
التكلم بجرءة .. لقد حصلت على المعلومات بصعوبة
كبيرة، ولادة التقرير كلفتني سنة ونصف من التحديات حتى
ابصر النور.
ما هي الصعوبات التي واجهتها؟
من ابرز الصعوبات التي واجهتني في هذا
الاطار ؛ بعد المنطقة عن مكان سكناي ، وخطورة الطريق
انذاك بسبب العبوات التي كانت مزروعة لا سيما على طريق
صيدا ومشاكل عين الحلوة التي اجبرتني في احيان كثيرة
البقاء في الجنوب .
الا ان الصعوبة الاكبر وجدتها مع
الاشخاص الذين اعتمدت عليهم في جمع مصادر تقريري ،
نتيجة الخوف الذي كان يسيطر عليهم ، كنت اتفق معهم من
اجل عقد لقاءات، كانت تلغى بعد وصولي الجنوب مرارا عدة
، الا اني لم اياس منهم لقد تفهمت وضعهم وبقيت معهم
الى اخر الطريق .
مراقبة هاتفي من قبل الاستخبارات
اضافة الى رصدهم تحركاتي خطوة خطوة، لكن هذا لم
يمنعني عن المثابرة لا بل تكابرت على كل الصعوبات حتى
نجحت .
الى ان العزيمة ما كانت لتستمر لولا
الدعم الذي تلقيته من القائد ابو ارز ومن ابنتي جنيفر
واختي ايفيتا
هل تعرضت للمضايقات
من حزب الله او غيره؟
غير العام 2001 لا
كيف كان وقعه على الساحة اللبنانية؟
كان وقعه ايجابيا جدا ، فبعد ان عممناه
واوصلناه الى شريحة كبيرة من الراي العام اللبناني
(المقيم والمغترب) من خلال الصحف ولا سيما صحيفة
لوريان لو جور وعدد من المواقع على الشبكة
العنكبوتية، كان هناك نوع من المفاجاة لمن قرأ، بدء
من ان جيش لبنان الجنوبي هو نواة لجيش شرعي وليس
باسرائيلي كما اشيع على مدى عقود خلت، مرورا بنضالكم
في كيفية مواجهة 'الاحتلالات' والاستمرارية رغم الماسي
التي فرضت عليكم وصولا الى التخلي عنكم وجعلكم كبش
محرقة على كافة مراحل النضال.
الحقيقة صدمت العديد، لا سيما الجيل
الجديد واعني طلاب الجامعات، فمن كان ضدكم اصبح معكم
، لتاخذ قضيتكم حيزا كبيرا من المواقف المؤيدة لكم .
ويصح ان اقول ان التقرير قض مضجع وزارة
الدفاع التي ارسلت
الى الصحف
بيانا تكذب فيه كل ما ورد في تقريري،
الا ان صرخة الحق التي صدحتها بابراز وثيقة المذكرة
الصادرة عام 1976 اسكتت محاولة تضليلها.
سمعنا ان حزب حراس الارز نقل قضية اللبنانيين
المنفيين الى اسرائيل الى الصرح البطريركي؟ هل لديك
معلومات عن هذا الموضوع؟
بالطبع كنت على علم بالزيارة، لانني
شاركت بها. لقد قمنا بزيارة الصرح البطريكي كلجنة
للدفاع عنكم ، طبعا بطلب من ابي ارز ، وقد تولي
المحامي ساسين ساسين عرض القضية بشقها القانوني، عارضا
ضرورة 'تسكير' ملفكم وتعويضكم عن كل ضرر ارتكب بحقككم
وتصحيح الحقوق المدنية بالنسبة للاشخاص الذين سجنوا .
الاب فادي تحدث عن دور الكنيسة حيال
ابناء الجنوب وكل المنفيين عارضا القضية بشقها
الانساني. اما انا فقد تناولت الشق التاريخي؛ تاريخ
المنطقة الجنوبية ونضالكم في وجه الاحتلالات التي
اجبرتكم على مواجاهتها من اجل حماية المناطق وكيفية
تخلي الدولة عنكم ارضاء للمحتل السوري وازلامه مدججة
شرحي بالوثائق التي توفرت لدي.
قمنا بزيارة الصرح 4 مرات، ناهيك عن
الزيارات التي شاركت بها مع اصدقاء ومؤيدين لابي ارز
من اجل الدفاع عن القضية .
البطريرك وافق على كل شيء وقال لقد
كانوا دائما كبش محرقة سائلا الله ان يعطيكم الصبر
واعدا ايانا بالقيام 'بما يستطيع ' لانصافكم.
كيف تصفين موقف الكنيسة بشكل عام؟
للاسف اصفه بالضعيف.
كان من المفترض ان تدافع عن قضيتكم
وتفرض عودتكم والتعويض عن الاضرار التي لحقت بكم
وتامين حمايتكم كونها السلطة الاقوى، ونكون نحن
كمجتمع مدني بموقع الداعم ... للاسف ما حصل كان العكس
تماما.
كم تمنيت موقفا، من الكنيسة ، احدى
الاحزاب اللبنانية المسيحية او غيرها كالجيش اللبناني
، يعتبركم وكافة المنفيين اللبنانيين "خطا احمرا".
يتحدثون عن الحرب اللبنانية ويتجاهلون عمداو خوفا
تسميتكم، وكأن وجودكم لم يكن يوما. يتعاطفون بحضورنا (
اعني شخصي واهلكم) ويصمتون امام الكاميرات والوسائل
الاعلامية، علما انهم يتحملون مسؤولية كاملة كغيرهم عن
ما آل اليه الجنوب من مآسي وويلات.
كيف تقراين جهد وعمل وبالتالي ورقة
التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله فيما يختص
بقضيتنا؟
ورقة التفاهم ما بين 'التيار الوطني
الحر' وحزب الله لا سيما البند السادس المتعلق
بقضيتكم ، هي ورقة فارغة وبالامكان تسميتها 'بالخدعة
السياسية '
انا اراها على النحو التالي :
الدعوة الى عودتكم هي فقط لارضاء
بكركي، واسكات الاصوات التي كانت تصدح عبر الصرح لنصرة
قضيتكم ؛ من قبل ذويكم، لجنتنا ومؤيدي ابي ارز.
لقد دعوكم للعودة ؟ الى اين ؟ الى
السجن ؟ للمحاكمة؟
المضحك المبكي ان حزب الله'منن' انه
_ما معناه_ تنازل عن نعتكم بالعملاء وكأن الالقاب
تقدمة يعطيها هذا الحزب ساعة يشاء. يا لها من
تضحية.(مستهزئة)
فهو يعلم انكم الاكثر ' شرفا 'و لم
تكونوا يوما عملاء لاحد بل اقسمتم الولاء دائما
للبنان .. هذه النعوت لم تطالكم فقط ، انتم الموجودون
في اسرائيل، بل طالت اهلكم في الجنوب وكل من يذكركم...
ليس لديهم الحق بالتعبير .".انهم عملاء".
كما حصل في حرب تموز، وقبلها عندما
تجمع ابناء المنطقة للمشاركة في تظاهرات "ثورة الارز"
بحيث اوقفوا "البوسطات" وحاولوا منعهم من المشاركة،
ورغم التهديد ابى شباب الجنوب الا ان يشاركوا وعلى
طريقتهم الخاصة.
وفقا لتصريحاتهم اذا، جردوكم من كلمة
"عملاء" فهذا يعني تبرئتكم من هذه الصفة، فعلى اية
اساس سيحاكموكم؟
المضحك ايضا، انه وبعد دعوتكم عبر ورقة
التفاهم بالعودة ، كثرت تصريحاتهم التي تطالبكم
بالعودة على ان يتم محاكمتكم لفترة قصيرة .. انها بدعة
لا نعرف من اين اتوا بها ، كمن يقول للثاني " انت شوي
عميل، انت شوي لص ، وشوي وطني" من اجل سنحاكمك "شوي"
وان كانوا صادقين في اقوالهم كان عليهم
المطالبة 'بتسكير' الملفات هذا اقل ما يمكن فعله ان
لم نقل بضرورة الاعتذار منكم وتعويضكم عن الاجحاف الذي
لحق بكم من ضرر وظلم وماسي وتخلي عنكم من اجل ارضاء
المخطط السوري.
هل من كلمة اخيرة الى اللبنايين في
اسرائيل؟
اتوجه اليهم بتحية اكبار ومطالبتهم
بالحفاظ على ايمانهم بقضيتهم كما فعلوا مدة 33 عاما .
واختم بقول للسيد المسيح، يستوقفني
دائما وكأنه حالة الشعب اللبناني ولا سيما ' ابناء
الجنوب
' بكافة اطيافه وطوائفه..:"..
حينئذ يسلمونكم الى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من
جميع الامم لاجل اسمي . وحينئذ يعثر كثيرون ويسلمون
بعضهم بعضا ويبغضون بعضهم بعضا . ويقوم انبياء كذبة
كثيرون ويضلون كثيرين ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا
يخلص ."
|