من قصائد اميـــل مبـــارك – ضلــي معـــي – وحــدنــا بهــا الليـــل – الحاكورة – السـكوت

ولد إميل مبارك في بلدة عينطورة (كسروان) عام 1901. بعد أن أنهى دراسته في مدرسة عينطورة للأباء اللعازاريين، عمل ثلاث سنوات في شركة السكة الحديد، وفي العام 1922 انتقل إلى التدريس في مدارس حكومية.

صدر للشاعر مبارك ديوانه ” أغاني الضيعة ” عام 1946 في مصر، وقدم له حبيب حاماتي، ثم طبعة ثانية، فثالثه عام 1954 على نفقة الحكومة اللبنانية.

لم يحصر الشاعر مبارك قصائده في وصف الضيعة، ” فتحوّلت شعراً والزجل زهراً ولوناً ولحناً “، كما يقول الأديب والصحافي فاضل سعيد عقل في ملحق ” النهار ” بتاريخ الأحد 8 تشرين أول 1967، إنما كان أيضاً يقرض الشعر الانتقادي، ويهاجم بجرأة الساسة المرتكبين

فارق ” شاعر الضيعة ” الحياة مساء الاثنين 2 تشرين أول من العام 1967 ، ونقل جثمانه إلى عينطورة (كسروان) مسقط رأسه ، حيث ووري الثرى .

ضلّي معي تا فرّجك كيف القمر

بيغمز العرزال من بين الغصون

وكيف الهوا بيخلق هوا بلمحة بصر

وكيف العيون تقول يا محلا العيون

ضلّي معي. بكرا الهوا بيخلق ربيع.

منقطف ثمار الحب عا نغمة وتر

لا تفزعي، منجيرة الراعي الوديع

عا نغمتا. كل الخطايا بتنغفر

ضلّي معي. فراش الهنا ببيت الفقير

وحمامات الطيب عا درب الزهور

وها الضيعة اللّي كوخها بعينك حقير

يا ما ويا ما سراجها شعشع قصور

ضلّي معي ت فرّجك عند الصباح

كيف الفراشي بتغزل خصاصيل نور،

ومن خيوط الشمس تطرّزلك جناح

وتطير فوق الورد ت تجبلك عطور

وحــدنــا بهــا الليـــل

وحدنا بهالليل، ملفلفنا القمر

بشراشفو البيض، مدهدكنا السهر

قومي افرشي القشّات، قبالي تمدّدي

تا ارتيكيلي شوي ع حفة حجر

ع القش نامي، فرشتك ما أنعما،

وعدّي بيديكي البيض نجمات السما؛

وقولي بحبك، ولنّو مّرا…بالوما

وخلّي شفافك كاتمي عني الخبر

عا فراش القش قومي تمدّدي،

غل القمر بالغيم. لا تتردّدي

وفرّعي الرمان ت يبخّو النّدي

غير من نسيم الصبح ما بيحلا التمر

وتنيننا بهالليل، ملفلفنا القمر

الحاكورة

يا ريت عنـدي حاكورة، وكـرم وعرزال،

ورحـمـة الله بتكفيـني، ما بـدي مال !

لـو إن الأرض فراشـي، والليـل لحاف،

كنت بعيـش عيشـي هنيّي، مرتاح البال !

* * *

بسـرّب بلاقي القـدري بعـدا عالنـار،

بـلاقي مرتي وولادي كانـوا بـمشـوار

بلاقـي الكلـبي ملقوحـة قـدام الـدار

وإمي عا حجـار العتبـي بايـدا المغزال ‍!

يا ريت عندي حاكورة ، وكرم، وعرزال !

السـكوت

لـمن شـافـتني تنـهّدت من دون حكي

ورغـرغـت بالـدمع، قصدا تشـتكي

واحمّـر ورد خدودها، وتكـيت خجـل

ومـن غصـتي ما قـدرت قلاّ شـو بكي

* * *

ضميـت واقف، وهي كمـان وقفت معي

رحنـا ما قلنـا لا رجـاع ولا رجعـي

وتنَيْنـا بـها الوقـت كنـا بلا وعـي

عرفنـا شـو حكيو قلوبنا من التكتكي

* * *

لا هـي حاكتنـي ولا طلع مني حكي

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

لأننا نريده أن يبقى

مي مر – كتب في 11 شباط – 1976- اللبنانيون خائفون على لبنان. وهذا أمر …

اترك رد