هذا الخيار سيقوم بإعادة تعيين الصفحة الرئيسية لهذا الموقع.

إعادة

الصداع وآلام الرأس عند المراهقين

الضغط النفسي سبب أساسي

آلام الرأس، لا تصيب الراشدين فقط، فثمة نسبة من المراهقين تتعرض لهذه الآلام. وفي حين يشكو البعض من الصداع، يعاني آخرون من آلام الرأس التي يسببها الإرهاق. وفي حالات أخرى تكون هذه الآلام نتيجة مشاكل في النظر أو أمراض الأذن والأنف والحنجرة… في هذه الحالات، تختفي الآلام عند معالجة المرض. أما الصداع وآلام الرأس الناتجة عن الإرهاق فهي التي سنتوقف عندها، مع الإشارة الى أنها عادة ما تصيب الإناث أكثر من الذكور.

أسباب وراثية

يكون الصداع غالباً وراثياً. وتظهر أول نوبة صداع، في 50% من الحالات، عند سن البلوغ. وسببها إتساع الحواجز الشريانية. فتكون أبرز المؤشرات، إضافة إلى آلام الرأس: الغثيان والتقيؤ والإرتعاشات والإختلاط الذهني.

وأحياناً، تعاني بعض الفتيات من نوع من الصداع يُسمى “الصداع الحيضي”. تظهر النوبة فقط خلال الدورة الشهرية. يتطور الصداع بنوبات يدوم أقصرها لعدة ساعات ويصل أطولها الى عدة أيام. ولكن يجب الإنتباه! فإن بعض عوارض الصداع (آلام في البطن ودوار) يمكن أن تخبئ صرعاً صدغياً أو ما يُعرف بداء النقطة.

 

أسباب نفسية

أحياناً تكون آلام الرأس نتيجة إضطراب نفسي. في هذه الحالة يكون موضع الألم متغيراً وغامضاً وأقل حدة مما هو عليه في نوبات الصداع ولكنه يدوم لمدة أطول، ويرافق الآلام غالباً، قلق وكبت للتصرفات وتراجع في التحصيل الدراسي.

ويمكن التمييز بين عدة أنواع من آلام الرأس الناتجة عن أسباب نفسية:

-­ الآلام التي يعاني منها مراهقون يعيشون في جو عائلي مضطرب مع أهل يبالغون في حمايته.

-­ الآلام التي تصيب التلاميذ المبالغين في الإتقان، والذين يسعون الى نتائج جيدة.

-­ الآلام التي تظهر لدى المراهقين الذين لا يتقبلون التحولات الجسدية والنفسية التي تحصل لهم في هذه الفترة.

وهذه الأنواع بمجملها تصيب المراهقين الخجولين والحساسين لدى تعرضهم لأقل ضغط نفسي يواجهونه مثل تبديل الصف والمدرسة، الإمتحانات…

العلاج

عند بداية نوبة الصداع، على المصاب أن يرتاح ويهدأ في مكان مظلم: الرُقاد غالباً يجدد القوى، إضافة الى ذلك يجب تناول مسكن بسيط.

غالباً هذا العلاج يكفي، ولكن في حال العكس، يمكن اللجوء الى علاج يعمل على تضييق الأوعية الدموية وبالتالي يخفف الوجع، لكن هذا العلاج يقرره الطبيب ويؤخذ بكثير من الإعتدال.

عندما يزيد تواتر النوبات عن ثلاث أو أربع مرات في الشهر، يجب النظر في علاج عميق.

العلاج بواسطة الأدوية يقرره الأطباء، اذ لكل حالة دواء. فللمراهق القلق دواء ولعصبي دواء آخر، وكل هذه الأدوية تؤخذ بنسبة معينة ولوقت معيّن.

الهدوء ونظام غذائي ملائم

الى جانب الأدوية، من المهم جداً أن يتعلم المراهق، رويداً رويداً، كيف يدير مشاكله، عليه قبل كل شيء أن يتمتع بحياة هادئة.

يمكن أيضاً الإنتباه الى تنطيم الغذاء، إذ تفضل الأغذية التالية: الفواكه والخضار، السمك واللحمة البيضاء، النشويات والبطاطا. إضافة الى أنه يجب تجنب السكريات والشحوم.

الى ذلك يشار الى أن التبغ والكحول تزيد من آلام الرأس. في المقابل، فإن النشاطات الرياضية (المشي والسباحة وركوب الدراجة) لها مفعول مسكّن.

 


إن معالجة آلام الرأس لدى المراهق مهمة جداً. ولكن قبل ذلك، على الأهل أن يتساءلوا ما إذا كانوا هم جزءاً من مسببات هذا الألم. فالبعض يضغطون على أولادهم ليقوموا بما لم يستطيعوا هم القيام به في عمرهم. هذا الحمل يمكن أن يسبب لدى البعض، ضغطاً تنتج عنه آلام الرأس. إذاً، إذا كانت الأجواء العائلية ضاغطة وثقيلة، يمكن أن تكون هي المسبب الأساسي لكل الأوجاع.

 

Comments

comments