محطات قبل دخول ارض المنفى – “الحرس الوطني” من المدنيين لمؤازرة “الجنوبي” بعد انسحاب اسرائيل

عندما بدأت اسرائيل تتحضر الى الخروج من ارض الجنوب اللبناني في تموز من العام 2000، كان يقينا لابناء المنطقة الحدودية ان القرى والبلدات ستبقى في عهدة ابناءها “جيش لبنان الجنوبي” الذي بدأ بتسلم بعض المواقع الامامية من القيادة الاسرائيلية .

والملفت انه رغم ضبابية الوضع، وما ستؤول اليه المنطقة في ظل تعنت الدولة اللبنانية في عدم ارسال جيشها الى الجنوب لتحمل مسؤولياتها، وعدم وجود صيغة _حتى اممية_ يضمن واقع “الجنوبي” ، كانت عزيمة هذا الاخير قد اشتدت، ومسؤوليته في حماية العائلات الجنوبية الحدودية جعلته يثبت ، وارتفعت الروح المعنوية لدى العناصر واصبح صدر كل جندي سدا منيعا لمواجهة اي اعتداء .

فبعد الانجاز الكبير الذي حققه الفوج 81 في موقع البياضة في 18 ايار، ارتفعت معنويات سكان المنطقة الحدودية، للتتضاعف هذه المعنويات في 20 – 5- 2000، حين قامت حركة امل بمهاجمة موقع قيادة الفوج 81 في الحردون، في القطاع الغربي، بثلاث مجموعات قتالية، لكن نصيبها لم يكن افضل من نصيب حزب الله، اذ تصدت لها قوات الجنوبي واجبرتها على الفرار بعد ان كبدتها ثمانية قتلى.

هذا الثبات والشجاعة، كانا سببا في تشكل “الحرس الوطني” من المواطنين المدنيين، مسيحيين، شيعة، سنة ودروز، من اجل الدفاع عن النفس ومؤازرة اخوتهم في “الجنوبي” في الحفاظ على الارض والعرض بعد انسحاب جيش الدفاع الاسرائيلي. نزلوا ساحات القرى والبلدات متحدين، يتناوبون ليلا في الحراسة من اجل تأمين الامن ومنع اي محاولة تسلل لحزب الله وغيره، للنيل من الارض التي غلفت اشرف الاجساد لتزهر ربيعا لبنانيا فقط لا غير .

امام هذا الصمود والدعم الذي حصل عليه “جيش لبنان الجنوبي” من المدنيين اخوتهم، رأى المعنيين من محليين واقليميين انهم امام معضلة “لوي ذراع ” الجنوبي ودفعه الى التسليم … فكان القرار “التفكيك” .

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

في الذاكرة : تدشين النصب التذكاري لشهداء “جيش لبنان الجنوبي”

في السابع من نيسان عام 2000، زُينت تلة 608 قرب تل النحاس، بنصب تذكاري جسد …