تحركات مثيرة لميليشيا حزب الله الإرهابية… برسم “الأمن”

على عينك يا …أمن

 وصلت هذه المعلومات إلى موقعنا نقلاً عن شاهد عيان، ولسنا أول من سينشر هذه المعلومات فالكثير من المواقع الإعلامية ومراكز القرار أضحت في تصرف من له ضمير لبناني.

هي الساعة الثانية بعد منتصف الليل تقريبا ، المكان يلّفه الصمت . الجميع يغّطْ في سبات عميق . إنها الضاحية الجنوبية وتحديدًا النقطة التي تفصل بين منطقتي بئر العبد وحارة حريك قرب معطعم الروشة . لا شيء يوحي بأن أمرًا قد يحصل ، لكن فجأة ينقطع التيار الكهربائي عن المنطقة ، فيزداد المكان صمتًا ، يخرقه صوت محرّك شاحنة متوسطة الحجم تتقدّم في إتجاه النقطة المحدّدة مع إشارات ضوئية تُنذر بقدومها .

هي لحظات ويمتلىء فيها المكان ببعض الشبان ذوي اللباس الأسود . وحده شخص يسترق النظر من وراء ستائر نافذته من دون أن يراه أحد . يبدأ هؤلاء الشبان بتفريغ محتويات الشاحنة داخل مستودع كان حتى الأمس القريب يُقال إنّ كشّافة الإمام المهدي التابعة لميليشيا حزب الله الإرهابية تستعمله لأغراض كشفية . لا كلام ولا سلام بين الشبّان ، فالمكان هنا لتفريغ الحمولة فقط . تزداد حشرية الشخص لمعرفة ما تحتويه تلك الصناديق التي تُنقل بخفة غير معهودة يرافقها الكثير من الحذر . فجأة وبخطأ تكتيكي بين مسؤولي محطة الكهرباء التي تُغذّي هذه المنطقة وبين المشرفين على عملية التفريغ يعود التيّار الكهربائي فيتراءى للشخص وجه الحاج ” ولاء ” أحد كبار مسؤولي جهاز الأمن في ميليشيا حزب الإرهابية في الضاحية الجنوبية .

لم يَدُم التيار الكهربائي أقل من دقيقة واحدة تجمّد خلالها هؤلاء الشبان في أماكنهم ، فهم منظّمون ومدّربون على أعلى المستويات وتراهم يتهيأون لأي مفاجأة قد تطرأ ، ومع إنقطاع التيار مجددًا يواصل الشبان عملهم بوتيرة أسرع، وتسرع معهم دقات قلب الشخص المراقب خوفا من إنكشاف أمره فعندها لن يعلم سوى الله وميليشيا حزب الله الإرهابية بالمكان الذي سينساق إليه . لكنه أصبح متأكدًا أن ما يحصل هو عملية نقل أسلحة ، وما زاد في يقينه تلك السيارات الرباعية الدفع التي كان لها دور هي الاخرى في عملية التفريغ لكن إلى خارج حدود الضاحية .

قولوا الله يا شباب ، الساعة قاربت الرابعة هو صوت الحاج ” ولاء ” يخرج بصوت خافت يحضّ فيه الشبان على الإسراع في العمل ، والآن أصبح الشخص المراقب متأكدًا مئة في المئة أن ” ولاء ” هو الذي يشرف على عملية التفريغ . ظن الشخص في اليوم التالي أنه الشاهد الوحيد على ما حصل ، لكن بعد همسات سمعها من الجيران والأقارب ، تقول إنّ شاحنة الأمس قد سبقها عدد كبير من الشاحنات أفرغت حمولتها في المكان عينه وفي العديد من مناطق الضاحية الجنوبية ، خصوصًأ خلال الأشهر الخمسة الأخيرة ، لكنه تأكد له أن هناك أمرًا ما يتّم التحضير له إنطلاقًا من الضاحية الجنوبية ، وأنّ هناك خوفا شديدًا من الأوضاع في سورية لذلك تعمد ميليشيا حزب الله الإرهابية إلى نقل أسلحتها الى لبنان وتحديدًا الى هذه المنطقة التي على ما يبدو أن مستودعاتها لم تعد تتحمّل المزيد من تخزين السلاح فيتم نقل بعضها إلى مناطق أخرى.

شكوك الشخص حول محتويات الشاحنة يترجمها نواب ميليشيا حزب الله الإرهابية على الارض خلال لقاءاتهم المتنقلة يوميا بين المناطق التي تتنشر فيها هذه الميليشيا الإرهابية بوضوح . أحد الشبان الذين حضروا لقاءً في الحزب مع نائب لهم لإطلاعهم على الاوضاع في لبنان ، نقل عن الأخير قوله : ” نحن في الحزب وتحديدا الطائفة الشيعية مستهدفون اليوم أكثر من أي وقت ، إذ أن هناك إتفاقا غربيا وعربيا على إضعافنا وتكسيرنا في حال لم تنجح خططهم بإخراجنا من البلد ومن منطقة الجنوب تحديدا ، من اجل إبعادنا عن مواجهة الإسرائيلي ، وما يُحكى عن اسلحة تصلنا بإستمرار أمر لا ننكره لا الآن ولا في المستقبل “. ويضيف النائب نفسه : ” هناك خطر سُنّي سلفي تكفيري يُعّد له بإدارة أحد رجال أميركا الأوائل في المنطقة العربية ، يتمحور حول إرسال عناصر من تنظيم القاعدة الى لبنان لمواجهة الشيعة لأننا وبحسب مفهومهم العقائدي كفّار ولا بدّ من التخلّص منا ” .

وفي لقاءاتهم تلك يطلب نواب منظمة حزب الله الإرهابية من العناصر الحزبية الملتزمة الإستعداد للوقت الذي يُطلب منهم الدخول في معركة كبيرة عنوانها ” الدفاع عن كرامة الشيعة وأهل البيت ” ، بعد أن يبلّغوهم سلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله لتتحوّل الجلسة الى ما يشبه تعبئة عامة يُعبر خلالها كل فرد عن رغبته في الإستشهاد بين يديْ نصرالله . وكثرة الكلام عن إستهداف الطائفة الشيعية التي يثيرها نوّاب منظمة حزب الله الإرهابية في لقاءاتهم الخاصة ، دفعت بشاب إنتسب أخيرًا إلى الحزب للمجاهرة علنا أمام أصدقاء له لا ينتمون الى طائفته خلال نقاش محتدم ليقول :” نعم نحن نتدرّب على كل أنواع الاسلحة في بيروت والبقاع وما تحضّرونه لنا سينقلب ضدّكم وسترون أمورا لا تتوقعونها “. ويتابع الشاب هجومه الشرس ضدّ أصحابه ويسألهم :” هل رأيتم في 7 أيار منازل وأحياء تسقط من شدة القصف الصاروخي؟ وهل رأيتم شبانا يحتّلون منازلكم ويكبّرون ب ” الله أكبر” مع كل هدف يسقطونه لتيار المستقبل ؟ وهل شاهدتم كيف تُهدم الأبنية من جرّاء تعرضها لصواريخ زلزال و رعد أو حتى لعبوات ناسفة ؟ ” وعندما أجابوه بالنفي ، سألهم مجددًا :” إذا أين هو حزب الله الذي تدّعون أنه هجم عليكم في ذلك التاريخ ؟ ” .

يُعرف لمنظمة حزب الله الإرهابية شروطًا وقواعد للإنتساب ، وعلى رأسها أن يكون شيعيا مصليًا مؤمنا بولاية الفقيه ومقلدا للولي ، أي أن يتبع شروطه المتعلقة بالدنيا والدين ، وأن لا يكون تجاوز ال 33 عاما ، هذه الصفات مكتملة في شخص تخوّله أن يصبح فردأ في المنظمة الإرهابية ، وهذا ما يُسمّى بالإستقطاب . أما في حال لم يستوف الشخص هذه الشروط فالأمر لا يعني أن لا مكان له ، بل على العكس ، إذ هناك حال إسمها ” السرايا الشيعية ” وسبق أن أُطلِق عليها أسم ” سرايا المقاومة اللبنانية ” ، يُعرف عن المنتمين إليها أنه يتم تدريبهم على كل أنواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة داخل الحسينيات والمساجد والاماكن المغلقة التي تقع تحت سيطرة المنظمة الإرهابية أو سلطتها ، ويخضع هؤلاء الموزعون داخل احياء الضاحية وخارجها مع بعض مجموعات تابعة لأحزاب حليفة الى تدريبات خاصة في إحدى مناطق البقاع الشمالي على أيدي ضبّاط من الحرس الثوري الإيراني وذلك بحسب المصادر .

اسئلة كثيرة تجول في رأس الشخص لكنها لا تجد لها أجوبة شافية تريح تفكيره المنشغل دائما ومن ضمنها كيف تنجح تلك الشاحنات المحمّلة بكل انواع الاسلحة في الوصول الى منطقته ، اليس هناك دولة تراقب حركات المرور في الليل والنهار ، وهل معقول أن أشخاصا في الدولة يسهّلون هذا العبور ؟ اسئلة تجيب عنها جهات أمنية تراقب عمليات التسليح في بيروت وضواحيها منذ 7 ايار 2008 ، فتقول : ” نعم هناك أجهزة امنية تغّض الطرف عن عمليات نقل اسلحة الى اماكن محددة في بيروت وضاحيتها ، وهناك مسؤول في جهاز معروف يسهّل هذا المرور على الطريق الممتد من البقاع الى بيروت ” ، ويضيف ” قد يزعج كلامنا هذا بعض من هم في السلك ، لكنها حقيقة قائمة ، ولكن في المقابل هنالك فئة اخرى في جهاز أمني آخر ما زالت تتعقب عمليات توزيع السلاح منذ احداث 7 ايار حتى اليوم وترصده في اماكن تخزينه ، وبحسب ما تكشف انه يخبأ في دور العبادة وشقق تعمل بموجب رخص إجتماعية ودينية وحتى طبيّة ” .

النويري ، البسطا التحتا ، الوتوات ، رأس النبع ، الحمرا ، كراكاس ، الروشة ، فردان ، المصيطبة ، عائشة بكار ، زقاق البلاط ، وخط الجامعة الاميركية ، كلها مناطق أصبحت مهيأة ومُعدّة للساعة صفر . وإذا عرفنا أن السلاح الذي تختزنه تلك المناطق هو متوسط وثقيل من نوع هاون 60 ملم و 120 ملم وراجمات صواريخ كورية وإيرانية وروسية المنشأ ، عندها نعرف طبيعة المعركة التي يتم التحضير لها ليس في بيروت فحسب بل في لبنان كله ” .

وتكشف أن “الحزب السوري القومي الإجتماعي سيكون له الدور الابرز لحظة إنفلات الشارع ، وقد أعطيت الأوامر العليا لكافة الكوادر والعناصر بعدم الرأفة أو الرحمة مع أي حال تواجههم ” . كما غيره من الأحزاب الموالية مسيحية ومسلمة .

يبدو أن الخناق بدأ يشتد على رقبة النظام السوري ومعه بدأت ” منظمة حزب الله الإرهابية وحلفائها يشعرون بخطر يدهمهم ويحاصرهم أمنيا وسياسيا ” . فعلى المستوى الأمني تدرك منظمة حزب الله الإرهابية أن سلاحها اصبح محط انظار وإعجاب الداخل والخارج ولذلك لا بُدّ من الوصول اليه بأي طريقة ما . اما على المستوى السياسي فهناك حكم دولي مُنتظر بإغتيال الرئيس رفيق الحريري . وأما م هذا الواقع لم يعد أمام منظمة حزب الله الإرهابية سوى إحتمالين لا ثالث لهما :

1 – إما التسليم بالأمر الواقع ، وهذا مستبعد .

2 – إما إعلان حال التعبئة العامة في صفوفه وصفوف حلفائه واللعب على الوتر المذهبي . وفي هذه الحال يكون الهيكل قد هُدِمَ على رؤوس الجميع وأولهم منظمة حزب الله الإرهابية نفسها …

 

من له إذنان سامعتان فليسمع وليقرأ ما تخطط له هذه المنظمة الإرهابية ليتدارك خطر سقوط الهيكل على رأس الجميع …

 

 

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

في دردشة إعلامية مع موقعنا – أبعاد زيارة بري الى إيران

في دردشة إعلامية مع موقعنا يُطلعنا أحد الإعلاميين في بيروت عن زيارة الرئيس بري الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.