تعليق على ما تتضمنته حلقة كلام الناس على شاشة الـ”ال.بي.سي” تاريخ 14.3.2013

“إن تكن العين سراج الجسد، فسراج النفس الضمير”

مؤسف أن تكون الضمائر المتحدثة دفاعاً عن “قضية” اللبنانيين في إسرائيل قد غيبت في كلامها كل معاني الحقيقة، ناسفةً تاريخ نضال كلّف أبناء المنطقة الحدودية وجيش لبنان الجنوبي أكثر من 1500 شهيد وما يتجاوز الـ 600 من الشهداء الأحياء.

 

لقد تابعنا بكثير من الأسى والحزن حلقة كلام الناس مع الإعلامي مارسيل غانم الذي فجر مأساة إنسانية لم تكن سوى نموذج بسيط  عن مأساة عناصر جيش لبنان الجنوبي الذين ارتأوا العودة إلى لبنان.

الأسى على حال عائلة عادل مندلق الذي أدمع قلوبنا، لدفعه ثمن وطنيته وكِبره، وحرقة زوجته التي جسدت دموعها شرفاً لم تعرفه يوماً الدولة اللبنانية بكل زعمائها وأقطابها ومرجعياتها.

والحزن على ما تفضل به  سيادة المطران بولس صياح الذي اختصر قضية شعب مناضل، مقاوم، لبناني أباً عن جد بـ 500 دولار، مطالبًا _ما يسمى الدولة_ بإيجاد حل سريع لهذه القضية مهما يكن الثمن أو الإعلان جهاراً أنها لا تعترف بهم كلبنانيين، ناكراً محاولاته التشجيعية للعائلات، في السنوات الأولى من المنفى، على العودة مع رب العائلة أو بدونه.

نعم! لقد لعب سيادة المطران دوراً بارزاً في إقناع عائلات جيش لبنان الجنوبي الذين لجأوا إلى إسرائيل  بالعودة وهذا أمر لا يمكن أن يتجاهله، لا بل  يعتبر مسؤولاً معنوياً عن حالات التشريد والسجن والاذلال الذي تعاني منه هذه العائلات في لبنان، قبل ان يعدل، في السنوات الخمس الأخيرة، عن موقفه ويدعو  إلى “الاستفادة ” من وجودها في إسرائيل.

كما يشرفنا أن نعلن على الملأ، أننا لسنا معنيين البتة في أن تعتبرنا الدولة اللبنانية القزمة لبنانيين أم لا ،  كونها غير مؤهلة في تصنيفنا بإعتبار فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يغيب عن البال، في تذكير سيادة المطران، أن جيش لبنان الجنوبي ولد من رحم مقاومة مناضلة، شرّفت التاريخ اللبناني في الدفاع عن الهوية اللبناية ولولا  الدماء التي سالت على أرض الجنوب من الجنوبي ، لَما استطاع أحد ان يطأ  هذه الأرض الطاهرة لأنها كانت مشروع الوطن البديل للفلسطينيين.

لقد حمل أبناء الجنوبي السلاح سنوات عدة مجاناً. أنسي صاحب السيادة، كيف استبسل أبطال الجنوبي في الدفاع عن الارض رافضين الاستسلام والتسليم والخنوع متحدين قرار الدولة التي آزرت الفلسطيني حين حاصرهم، حارمة إياهم  المعاشات، المأكل والمشرب والطبابة؟

 قد يكون الدافع الأساسي لسيادة المطران الدفاع عن “هؤلاء المظلومين”، لكننا لا نريد دفاعاً مشوهاً للمبادئ والكرامات، نحن قضية الـ 1500 شهيد، نحن أبناء المنفى .. نحن شرف المقاومة اللبنانية الحقة .

إن جيش لبنان الجنوبي وجد جسماً واحداً منيعاً لكل محاولة في القضاء على لبنان، وانبثق قضية واحدة مشرفة، من هنا الحلول لملفه لا بد ان تكون عامة وشاملة، لا للحلول الفردية. جل همنا نصرة القضية، فإما الإعتذار العلني والرسمي  والا… حلولكم مرفوضة جملة وتفصيلاً مهما كانت اغرائاتكم الوهمية.

والى كل ظالمي ومشوهي حقائق جيش لبنان الجنوبي:

“حرروا أنفسكم. اذهبوا إلى بيوتكم واخلعوا عنكم أقنعتكم، وانزعوا قشوركم ثم صلوا صلاة في وحدتكم واطلبوا غفراناً لما فعلتم بنا… لعلكم تصبحون أحياء بصحوة ضميركم “.

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

إلى الرابطة المارونية نقول: لم نرتكب جرمًا لتعفو السنون عنا

ستة عشر عامًا انقضت على “الجرح النازف ” من خاصرة الكرامة اللبنانية الذي نحرت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.