مدرسة الفاشلين/ بقلم الشاكوش

 

 

خرجت فرنسا من تحت نير الاحتلال النازي، وهي مدمرة بالكامل، كان الناس يعانون مرارة الفقر والعوز، فكان من الصعب اِيجاد رغيف الخبز.

 

ما ان مرت عشرة سنوات على تحرر فرنسا من الأحتلال، اِلا وكانت قد أستعادت قوتها وأقتصادها وجيشها وعملتها وصناعتها وسياحتها، فوقف الشعب الفرنسي مرة أخرى على رجليه وأكملت فرنسا دورها الريادي في طليعة الدول الأوروبية.

 

أما لبنان! فقد “حرر” منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة، وهو اليوم أبعد ما يكون عن الحرية او أي تحرير او ما يحزنون، بل على العكس، هو يرزح اليوم تحت نير اسوأ انواع العبودية.

 

قرأت مقالا عن معهد “كارينجي” للدراسات، يحكي عن مواصفات الدولة الفاشلة وعلاماتها.

 

بعد قراءة هذه العلامات والأشارات تبين انها كلها تحمل وصف الوضع اللبناني اليوم!

 

اما ما هي تلك العلامات فهي:

 

1 أنهيار شرعية الدولة.

 

عنا بلبنان الشرعية ماشية وما حدا بيعرف لوين! كل شي تمام التمام، ما حدا بيزق أسلحة ولا حدا عندو مدافع ولا حدا محتل المطار ولا حدا بيسترجي يرفع وجهه بوجه الدولة، الثكنات مليانة عسكر وشرطة، صحيح ما بيضهروا اِلا ليدوروا على شي فروج او صحن حمص، بس ماشي الحال. على العكس! شرطي واحد قادر يحتل الضاحية الجنوبية لحاله! بدك تقول متل أميركا.

 

2 تزايد العنف والفوضى.

 

عنا بلبنان ما في ضربة كف! الكل حبايب، كل ما يلتقوا بيبوسوا بعض، لا قتل ولا قصف ولا خطف ولا قتل عناصر من الجيش اللبناني ولا قمصان سوداء ولا من يحزنون! بدك تقول متل سويسرا.

 

3 أنهيار الأقتصاد.

 

عنا بلبنان الناس بتعبي دولارات بالشوالات، عنا سياحة وعنا تجارة وعنا مطاعم وسواح من اوروبا ومن الخليج، كلهم يأتون الى لبنان محملين دولارات خضراء اللون يصرفوها عنا! بدك تقول متل فرنسا.

 

4 أنهيار وهروب المستثمرين.

 

عنا بلبنان المستثمرين على قفا مين يشيل، على قدر ما عنا منهم زعبناهم كلهم وأستبقينا النخبة فقط، عندنا مستثمرين من السعودية وهم يستثمروا في السلفية والجهادية والوهابية والحريرية.

 

وعندنا مستثمرين من اِيران وهم يستثمروا في ولاية الفقيه وفي الحرب في سورية والسيارات المفخخة في الضاحية الجنوبية، بل انهم يأتونا بأفخر أنواع القناصات وأحدث الهواوين من جميع القياسات. بدك تقول متل ألمانيا.

 

5 التدخل الخارجي.

 

عنا بلبنان ما في تدخل خارجي أبداَ، جربت الصين تتدخل مرة “قزعنالها رقبتها”.

 

لو حطينا على جنب اِيران والسعودية وأسرائيل وسوريا والفلسطينيين والحرس الثوري وأحمد الأسير وشاكر العبسي وحسن نصرالله، فيك تقول ما في ولا تدخل غريب، بدك تقول متل الفاتيكان.

 

6 انهيار الخدمات العامة.

 

عنا بلبنان كل الخدمات العامة بخير وبيسلموا عليكم،المي بتشر من الحيطان من كترة القصف، الكهرباء! حدث ولا حرج، من وقت اللي تعين صهر”الجنرال” والكهربا وين ما كان، بالليل وبالنهار نحنا ما منطفي الكهربا، يا خيي عنا كتير، ومن كتر ما عنا كهربا صاروا يعلقوا الشرايط على العواميد، خصوصا بالضاحية الجنوبية والهرمل والجنوب، ما بدنا منهم مصاري، يا حبيبي هودي جماعة “حسن” هودي هني اللي “زعبوا أسرائيل”.

 

والطرقات عنا سالكة وما في عجقة وما حدا بيخطفك عليها ولا بيطالبوا بفدية! بدك تقول متل الدنمارك.

 

7 تراجع حقوق الأنسان.

 

عنا بلبنان حقوق الأنسان محفوظة، وحتى نحفظها منيح حاطينها بالفريزر. ما حدا بيتعدا على حدا والأقليات حقها محفوظ، ما في قصف من الشيعة على السنية، ولا قنص من السنية على العلوية، ولا حرب بين عون وجعجع. كل شي متل العسل! بدك تقول متل النمسا.

 

8 المهجرون والضغوط السكانية.

 

عنا بلبنان الكل مدبر ومظبط، كل واحد لبناني في عندو غرفة، اذا مش بشي بيت بيكون “برومية”، وكل العرسان الجدد بيطلعلهن شقفة أرض من أراضي المسيحيين اللي بعد ما أشتراها لا حزب الله ولا الحريري.

 

صحيح انو عنا حوالى النصف مليون سوري، وصحيح انو عنا عشرت المخيمات الفلسطينية اللي “ملبودة” بالمسلحين، وصحيح عنا شي كم ألف من عناصر الحرس الثوري الأيراني، وصحيح انو عنا مسلحين من أفغانستان وباكستان وأذربيجان وبطيخ وباتنجان، بس الأمن مستتب! بدك تقول متل اليابان.

 

9 انهيار وأنقسام الشعب.

 

عنا بلبنان ما في أنقسام، نحن شعب واحد وأرض واحدة، صحيح انو عنا حزب الله داير على خيالو، وصحيح انو أحمد الأسير فلتان وما حدا قادرلو، وصحيح انو طرابلس عايشة على خيالها، وصحيح انو صيدا كمان، وصحيح انو الجنوب “أمارة اِيرانية” وصحيح انو المخيمات الفلسطينية تابعة شي “لأبو مازن” وشي “لأسماعيل” بس غير هيك كله تمام! بدك تقول متل أستراليا.

 

10 الحابل والنابل.

 

عنا بلبنان! شي بيضحك وفهمكم كفاية.

 

هذا هو لبنان! وهذه هي مدرسة حسن نصرالله.

 

هذا هو الأرث الذي يريدنا حسن نصرالله ان نستمتع به.

 

هذا هو لبنان الذي يريدنا حسن نصرالله ان نعيشه.

 

وهذا هو مستقبلكم يا من تبقى من لبنانيين في لبنان.

 

ثلاثة عشر سنة ونيف، والعنف والموت والدموع تجول وتصول في هذا اللبنان الصغير.

 

لبناننا الذي كان جوهرة الشرق سلمتموه الى اِيدي الفاشلين.

 

وهذا أنتم وهذه هي مدرسة الفاشلين.

 

 

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

التهجير الكامل

 بهمة ابطال ما يسمى “المقاومة”. اِي حزب الله الايراني. وفي شهر أيار سنة 2000. تم …