في دردشة إعلامية مع موقعنا – أبعاد زيارة بري الى إيران

lebaneseinisraelفي دردشة إعلامية مع موقعنا يُطلعنا أحد الإعلاميين في بيروت عن زيارة الرئيس بري الى طهران ويقول أنّ الزيارة جاءت في توقيت مناسب إستغله بري ، وكان مقدرًا لها أن تحصل على وقع التفجير الانتحاري الذي طاول السفارة الإيرانية في الجناح غربي من بيروت . علما أن هذا الإنفجار احدث نوعًا من الدفع للزيارة ووضعها في إطارها السريع لأنّ الوضع الميداني في بيروت بعد التفجير كان يؤشّر الى تفجير لا تُحمدُ عقباه . ويقول الإعلامي أيضًا أن الزيارة حصلت على وقع الإتفاق النووي المعلن من جنيف بين إيران والدول الكبرى وما شكّله من قوة دفع لمسار الحوار والتسويات في المنطقة .

يضيف الإعلامي أنه من حظ بري أن الفرصة إُتيحتْ له لمشاركة الإيرانيين في الإحتفال بهذا الإتفاق الذي حققوه مع المجتمع الدولي الذي وصفه بري عبر وسائل الإعلام ب ” صفقة العصر ” ، وكان من حظ بري أيضا أن القيادة الايرانية في أفضل “حال ومزاج” للإحتفاء به والإستماع اليه . وأن المناخ العام في إيران كان مناسبا له كي يقوم بأوسع حملة تسويق لفكرته الداعية الى حوار وتقارب بين إيران والسعودية والمشجعة على حصول إنفراج بين هاتين الدولتين الأهم في المنطقة ليكون مدخلا الى إنفراج الاوضاع في لبنان التي لم تعد تحتمل المزيد من التأزم والتعقيد .

أفاض بري في لقاءاته المتعددة على إمتداد ثلاثة أيام مع القيادة الإيرانية وبدون إستثناء في شرح الوضع اللبناني والمخاطر التي تتهدّده وتضع الطائفة الشيعية في أصعب وأدق المراحل ربطا بالازمة السورية التي تُصدّر الى لبنان النزوح الكبير والإرهاب … تحدث بري عن كل شيء :

– الازمة المستعصية في لبنان .

– مشكلة النازحين السوريين .

– مخاطر الفتنة المذهبية الداهمة .

– مسار الازمة السورية .

– إحتمالات التلاقي الإيراني – العربي .

شدد بري على إعادة التواصل مع السعودية مبيّنًا الاسباب التي ينطلق منها في ضوء إرتفاع خطر الفتنة والحريق الذي يتمدّد ويتوّسع بإتجاه لبنان ، مضافا اليها أخطار المجموعات الارهابية ونشاطها المتنامي والمشكلة المتفاقمة الناجمة عن بلوغ عدد النازحين السوريين مع الفلسطينيين في المخيمات عتبة المليونين ، مضافا اليها الازمة السياسية في لبنان التي تطورت الى ازمة فراغ مؤسساتي وازمة حكم وازمة نظام .

في كل لقاءاته حرص بري على الطلب من القيادة الايرانية حركة جديدة إنفتاحية وحوارية نحو الدول العربية المؤثرة أولها السعودية لمواجهة مؤامرة الفتنة التي تواجه بالسياسة لا بالأمن ، سياسة التقارب والتعاون مع الآخرين … وفي كل اللقاءات لقيَ بري إصغاء وتفهما لطرحه من المسؤولين الايرانيين الذي إعتبروا أ ن الاتفاق النووي سيشكل ارضية مناسبة لمواجهة مخطط الفتنة والتفتيت في المنطقة لانه سيتيح لايران حرية اكثر في العمل والتحرك لتعزيز فرص نجاح مواجهة هذا المخطط .

الايرانيون وافقوه الرأي بوجود مؤامرة ومخطط لفتنة سُنيّة – شيعية في لبنان والمنطقة وبوجوب التصدّي لها وإفشالها وعدم السماح لتنظيم القاعدة بالتسبّبْ بفتن طائفية ومذهبية ، وألمحوا الى إستعداد للإنفتاح على السعودية وانهم قاموا بمحاولات في هذا الاتجاه لم تكن ناجحة حتى الآن … وفهم بري من محدثيه الايرانيين ان إيران حرصت وما تزال على عدم استفزاز السعودية وعلى حفظ ماء الوجه لها ولكنها ليست في وارد ” إسترضائها ” وإنما تعتبر أن الكرة الآن في ملعب السعوديين للتعامل مع معطيات وحقائق سياسية جديدة في المنطقة وتحديد خياراتهم .

يضيف الاعلامي السؤال المطروح بجدية اليوم : هل حان آوان فتح حوار سعودي – إيراني متفرّع عن الحوار الاميركي- الايراني ؟وهل ينسحب الاتفاق النووي على ملفات وازمات المنطقة وينتج انفراجا ودينامية حلول ام يبقيها معلّقة طيلة الاشهر الستة المقبلة على المفاجآت والتطورات السلبية ؟!!!

السؤال الثاني الذي يطرحه الاعلامي على مستشاري بري : هل تتحقق امنية بري في معادلته الجديدة ” إيران – السعودية” يعني ” إ – س ” ويواصل تحركه بزيارة الى الرياض ؟؟؟ أم عليه ان ينتظر اكثر ولا يستعجل الشيء قبل آوانه في ضوء الترابط القائم بين الاتفاق النووي الكامل والنهائي ، والحل السياسي للازمة السورية ؟ والإنفراج السياسي في لبنان وعودة المؤسسات الى وضعها الطبيعي ؟

 

الظاهر أن بري يتمنى لعب دور الوسيط أو السمسار في تلك المعادلات كي يحجز له مكان على المسرح السياسي اللبناني الاقليمي الدولي وتحديدًا يريد : المحافظة على موقعه كرئيس لمجلس نواب لبنان ؟ والايام كفيلة بإظهار تلك الادوار التي يسعى الى لعبها ولكي يحافظ على موقعه في رئاسة مجلس النواب اللبناني بينما سائر المواقع الرسمية ستتعرض للإضمحلال إنْ لم نقل القضم .

 

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

القلمون أهمية استراتيجية، فهل تكون معركة حتمية؟

كثر الحديث حاليا عن معركة القلمون السورية ومدى أهميتها الإستراتيجية على مسار المعارك الدائرة في …