الشب الحلو “اسماعيل” انتصر بغزة!/ بقلم الشاكوش

image

نحنا شعب منتصر! بكل شيء نقوم به ننتصر! النصر هو حليفنا! وهو تحت امرنا دائما.

نحن انتصرنا على الامركان! وصلنا الى القمر قبلهم.

نحن انتصرنا على الاوروبيين! بنينا “برج خليفة” اعلى برج في العالم.

نحن خير امة اخرجت للناس! لم نخترع اي شيء! لم نكتشف اي شيء! ننتج اي شيء! نعيش على ما ينتجه الاخرون. مع ذلك لا يمكن لاحد ان ينتصر علينا.

نحن نملك مفهوما خاصا للنصر! لا يمكن للبشر العاديين ان يفهموه.

حتى ان قضي علينا جميعا في احدى المعارك! فنحن المنتصرون.

كيف؟ غير مهم. المهم ان نرفع اصابعنا عاليا باشارة النصر! حتى ولو كنا في طريقنا الى القبر.

عمر المختار انتصر على الايطاليين! مع انه شنق معلقا من رقبته.

الجزائريون انتصروا على الفرنسيين! مع انهم قتلوا من بعضهم اكثر من مليون انسان بعد استقلالهم.

عبد الناصر انتصر في حرب الستة ايام! مع انه خسر نصف مساحة مصر.

حافظ الاسد انتصر في حرب تشرين! مع انه مات ولم يرى الجولان.

ومن الطبيعي ان لا ننسى المنتصر الدائم الذي لم يربح معركة واحدة في حياته. بطلنا الشهير ياسر عرفات.

فهو كان يرفع علامة النصر عندما طرد من الاردن! وعندما طرد من لبنان! وعندما طرد من طرابلس! وعندما تزوج! وعندما سجن في مقره الفلسطيني. وعندما مات. اما على من انتصر؟ فهذا يبقى لغزا محيرا.

الصحاف انتصر في حرب العراق! مع انه مسجون في سجن اميركي.

ولا ننسى بطل العروبة وفتى الحروب المنتصر الدائم. الذي لا يخسر حسونة “رجل الظلام”.

انسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. فانتصر هو!

دمر الجيش الاسرائيلي لبنان سنة 2006. ولكنه انتصر النصر “الالهي”.

هو قال : لو كنا نعلم ان الرد سيكون قاسيا بهذا الشكل لما قمنا بهذه العملية. ولكنه مع ذلك انتصر.

وهكذا نكون نحن عربان البادية منتصرون. نحن لم نصنع سفينة. فسمينا الجمل “سفينة الصحراء”.

نحن لا نعرف ان نعصر الخمر. فسمينا الشاي “خمر المسلمين”.

وهكذا وكما ان كل شيء لدينا فارغ من المحتوى. كذلك انتصاراتنا.

هنا ناتي الى اخر الابطال! امير المؤمنيين “بتاع غزة” اسماعيل هنية. الفتى الاغر وحامل لواء رمي اسرائيل في البحر. وتحرير القدس..

هذا المخلوق ادخل الشعب الفلسطيني في دوامة عنف مريعة.

حرب على “غزة” المسكينة لمدة اكثر من خمسون يوم. دمرت تقريبا كل شيء.

دمرت البيوت والمباني والمدارس والمستشفيات والمصانع والشوارع والانفاق والمطاعم والبنية التحتية للمنظمات الارهابية التي تحكم وتدير غزة تماما.

قتل اكثر من الف عنصر وقيادي من حركة حماس. وباقي المنظمات الارهابية.

اسر اكثر من مئة وخمسون عنصر ارهابي منهم.

جرح اكثر من 12000 انسان.

لا مرفاء ولا مطار ولا فتح معابر ولا صيد بحري ولا اطلاق اسرى ولا رفع الحصار.

دم عناصره الارهابية طرطش على الجدران والارصفة. دم الشعب الفلسطيني المغلوب على امره ملاء الركام.

ارزاق مساكين غزة قطعت وباب رزقهم احترق.

ولكنه يخرج من وكره بعد اتفاق لوقف اطلاق النار. فيتصور امام الابنية الفلسطينية المدمرة وهو يرفع علامة النصر. صورة ما كانت لتكون لو انه كان يملك قليلا من الدماغ في جمجمته. او قليلا من الكرامة في شخصيته.

هل سياتي وقت سنقول فيه الحقيقة في هذا الشرق المسكين؟

هل سياتي الوقت الذي لن نستحي فيه بخسارتنا او بربحنا؟ نصرنا او هزيمتنا؟

ام اننا سنبقى نشحن عواطف الشعوب العربية بمشاعر النصر ورقبتهم تحت السكين.

هل سيقوم يوما ما جيل واعيا حكيما قادرا ان يميز ما بين النصر والهزيمة؟ ام ان نموذج “اسماعيل” سيبقى قابعا على صدورنا؟

سنترك هذا للتاريخ.

الشب الحلو “اسماعيل” انتصر بغزة. ههههه

الشاكوش

انا الشاكوش. ان وقعت على احد احطمه. وان وقع احد علي اشلخه.

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

التهجير الكامل

 بهمة ابطال ما يسمى “المقاومة”. اِي حزب الله الايراني. وفي شهر أيار سنة 2000. تم …

اترك رد