الخرافة الكبرى؛ حزب الله مقاومة ودعاة العروبة وطنيين وجيش لبنان الجنوبي عميل

جولي ابوعراج

2-copy-Copy

ستة عشرعامًا خارج حدود الوطن.

عقد ونيف من الزمن على مسار مشوه من العدالة شاء أن يرسم قدر أبناء الجنوب اللبناني، الذين دفعوا ثمنًا باهظًا، كونهم ضحايا التاريخ والجغرافيا.

ستة عشرعامًا على منفى  فرض علينا أن نكون خارج حدود الوطن بعد أن تأقلمنا معه أكثر من ثلاثين عامًا في قلب الوطن، دفاعًا عن هوية وأرض.

أعوام كفيلة في إعادة صياغة معنى العدل في لبنان الذي لا يزال مغيبًا لغياب الضمائر، ولكن الحق لا يعلى عليه، لتكفل التطورات  والمستجدات التي تعصف بالمنطقة كشف الحقائق التي غُيبت لتستر عورة من ادعوا مرارًا وتكرارًا أنهم مقاومون فاذا بهم قوم بهاتون عيابون ..

اتهم “جيش لبنان الجنوبي” بالعمالة لإسرائيل، في الوقت الذي دافع عن أرضه وعرضه وهويته في وجه المد الفلسطيني الذي لم يتوان عن ارتكاب أبشع المجازر بحق أبناء المنطقة الحدودية،  ولا نغالي إن قلنا إنه كان صورة عن “داعش” اليوم بتفاصيله الإرهابية.

 قاوم “الجنوبي” بفخر وبسالة مشروع الدولة  الفلسطينية البديلة التي كانت نموذجًا عن ” القوس السني” ونفوذه، ليصطدم بعد ذلك، بولاية الفقيه وتصدير مشروع  الهلال الشيعي الذي شاء القدر والظلم أن يكون لبنان موطئ قدم له، فاستمرت القضية ليكون “الجنوبي” أول من حذر ونبه من المشاريع الاستيطانية الهادفة للقضاء على لبنان الرسالة.

لبنان الرسالة الذي تجسد أيقونة في قلب المنطقة الحدودية، فالطائفية التي مزقت أديم لبنان وقفت عند حدودها لتصوغ التعايش الحقيقي، فكان المسيحي والشيعي والسني والدرزي في خندق واحد دفاعًا عن لبنان الهوية الواحد الأحد السرمدي الأزلي.

ويل لأمة! زورت معنى العدالة  وقلبت المفاهيم، فأبناء المنطقة الحدودية صنفوا “عملاء” رغم أنهم لم يحاربوا من أجل إسرائيل،   مهمتهم كانت دفاعية، حفاظًا على الأرض والكرامة،  في حين أن حزب الله يعرف بـ “الوطني والمقاوم”، على الرغم من دوره  كشرطي أمين لإيران، في  سوريا والعراق واليمن.

بئس وطن!  يرتدي ف18يه “الجنوبي” ثوبًا فصل لـ”حزب الله” وأعوانه في لبنان .

بئس وطن! أشرافه المدافعين عن هويته اللبنانية خارج حدوده فيما من يريدون إلباسه ثوب العروبة وإلحاقه بأنظمتهم الفاسدة يعدون أكثر شرفًا.

على مدى أعوام خلت،  تناول اللبنانيون ما طبخته إيران و”حزب الله”، وابتلعوه حتى بات الشعب، من دون أن يعرف، بمثابة إسفنجة لا تمتص من الماء إلا ما يتسرب إليها من الإسفنجة الأخرى،  ما يجعله بمنتهى الضعف والاتكال، هذا هو حال لبنان من قضية الجنوبيين الذين دخلوا إسرائيل.

نعم ! تعاون أبناء المنطقة الحدودية مع إسرائيل .. ولكنهم لم يكونوا يومًا شرطي سير لها، غير مستسلمين لمشيئتها.

كانت إسرائيل في أرضنا دون أن تنتقص من سيادتنا، ليست لأنها حضارية بل لأننا شعب لا يعرف الذل ولا يرضى بأحد عليه سيدًا .

والمفارقة، أن “الجنوبي” كان من أول الداعين لخروج الجيش الإسرائيلي من لبنان، مطالبًا الدولة اللبنانية بممارسة واجباتها  رافضًا أن يرمي بنفسه  تحت الدبابة أسوة بحسن نصرالله  في تعقيبه على إنسحاب الاحتلال السوري من لبنان.

بعد ستة عشرعامًا، اللبنانيون في إسرائيل غير نادمين، لأنه شعب جعل حياته ضحية على مذبح الحق والحرية ولن يتوانى ان يجعلها بخورًا … لقد اخذوا منه ارضه .. وسعادته وحرموه اهله لكنهم لم يأخذوا توقيعه على تسليم لبنان وهذا شرف لتاريخ ولشعب فضل الانكسار على الذل والتسليم لمشيئة الغرباء.

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

عيد الصليب في بلدة المطلة

اللبنانبون في إسرائيل يحيون عيد ارتفاع الصليب المقدس

احتفل أبناء الرّعية اللّبنانية في إسرائيل، تاريخ 13/9/16، بعيد ارتفاع الصّليب المقدس في بلدة المطلة، …