ما هو سر جيش لبنان الجنوبي؟

SLA-logo-150x150 رغم مرور 17 عامًا على انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني، وتفكيك جيش لبنان الجنوبي باتفاقية جمعت الحلفاء والاعداء على طاولة واحدة، لا زال هذا الاسم فارضًا نفسه على المشهد اللبناني والاعلام العربي.

من المفترض أن يكون هذا الجيش حالة عابرة انتهت بتطبيق القرار الدولي الاحادي الجانب 425 الذي أخرج إسرائيل من أرض لبنان، ومن المفترض أن يكون “مليشيا” دحرتها من ينعتونها بالـ”مقاومة”، أطبق عليها التاريخ ورحل.

الا أن الواقع يدحض الوقائع، فلا يزال اسم “جيش لبنان الجنوبي” متداولًا، فارضًا نفسه على أسياد ما يسمى “مقاومة” وازلامها… لدرجة أنه يمنع على الوسائل الاعلامية اللبنانية الحديث عن هذه الفئة التي ابعدت من أرضها فقط لأنها لبنانية.

واليكم واقعتان تعزز السطور اعلاه:

– توجه صحافي لبناني الى موقعنا بطلب اجراء تقرير حول العائلات اللبنانية في اسرائيل، يسلط الضوء فيه ; على حال عناصر جيش لبنان الجنوبي، متابعتهم للتطورات اللبنانية، وكيف يعيشون واقعهم داخل الدولة العبرية، وعلى الجيل الثاني وهويته والى اي ثقافة ينتمي … وما الى هنالك من امور تصب في كيفية عيش الجالية اللبنانية في إسرائيل. 

وافقنا على اجراء التقرير بعد ان حصلنا على تعهد خطي من الصحافي المذكور يقر باعتماد الموضوعية وعدم اجتزاء الصورة الحقيقية لما سيتم تصويره، وعلى أمل ترتيب الامور تحريرًا وانتاجًا ، اختفى الصحافي المذكور ليرسل رسالة غير مباشرة، عبر زميلة له، يعلمنا ان التقرير قد الغي لان موضوع المبعدين اللبنانيين من المحرمات ويتطلب رقابة ذاتية من قبل المؤسسة التي ينتني اليها، كما يمنع اعتماد تسميات موضوعية ( ما يلغي الاتفاق بيننا)، والتقرير لا بد ان يمر على الرقابة لنيل الموافقة، ليتلقى الصحافي المذكور تهديدًا مباشرًا في حال الاصرار. 

– اما الواقعة الثانية فتتمثل بنشر تقارير ومقالات في صحف عربية تحمل عناوين مختلفة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر وبتصرف: 

– اللحديون يدربون المعارضة السورية في تركيا 

– عملاء لحد الى جانب الاكراد في معركنهم ضد “داعش” 

– عناصر ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي”  في العراق يدربون مجموعات مسيحية لمواجهة “داعش”

وغيرها من العناوين الفارغة المضمون والمحتوى والتي لا تمت للحقيقة بصلة، والتي ننفيها نفيًا قاطعًا.

ليبقى السؤال: ماذا وراء ذلك؟  وهل يبقى جيش لبنان الجنوبي العصا التي علمت أسياد “داعش” معنى الدفاع عن الارض حتى بقيت اثارها على أجساد أكاذيبهم ؟

اسئلة كثيرة تطرح، ويبقى الجواب الضمني واضحًا ؛ لقد كان “الجنوبي” حالة وطنية ترعب من هم أدنى منها لبنانية، لتبقى المحاولات في تشويه اسم ” جيش لبنان الجنوبي ” قائمة … دون أن تفلح، مهما اعتمد من اكاذيب وتهديدات .

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

من ذاكرتنا – الرائد سعد حداد :”لن أتنازل عن حبة تراب من أرض وطني، مهما كلفني ذلك من تضحيات”

لطالما حَفل تاريخنا بمحطات وطنية أثبتت قدسية “الرسالة – القضية” التي ولدت من رحم المعاناة …