التهجير الكامل

Shakoush بهمة ابطال ما يسمى “المقاومة”. اِي حزب الله الايراني. وفي شهر أيار سنة 2000. تم تهجر أهل الجنوب الأصايل من بيوتهم ومن أرزاقهم ومن تاريخهم.

هجر اللبنانيون الأصليين من لبنان. وذنبهم انهم دافعوا عن بلداتهم وقراهم.

الدولة اللبنانية. والتي كانت معينة من قبل النظام السوري، هللت وزلغطت لهذا التهجير الذي أقتطع قسم من لبنان وتم تطويبه لدولة اِيران الفارسية.

الأنتصار الوهمي كان سيد المواقف. أسرائيل هزمت بحسب ما تهيأ لهم.

لكن المنتصر الوحيد من كل هذه اللعبة لم يكن حزب الله! ولا الدولة اللبنانية! ولا الشعب اللبناني! بل كان نظام الملالي هو المنتصر. وهذا الأنسحاب الأسرائيلي من جنوب لبنان كان الخطوة الأولى لوضع اليد على لبنان.

الخطة الأيرانية كانت واضحة. السؤال: كيف نضع أيدينا على الدولة اللبنانية؟ الجواب: تهجير كامل للبنانيين من لبنان.

مركبات الدولة اللبنانية بسيطة. لبنان مكون من طوائف. مسيحيين مسلمين ودروز.

المسلمون مكونون من ثلاث طوائف رئيسية. المسلمون السنة. المسلمون الشيعة. وأقلية من الدروز والعلويين.

الطائفة الشيعية تحت السيطرة. القسم الكبير والقوي، اِي جماعة حزب الله هم اِيرانيون حتى النخاع. كما ان الحدود اللبنانية تخدم مصالحها جيداَ. فحدود لبنان بمعظمها تحدها الدولة السورية والتي هي بدورها جناحا من أجنحة اَيران.

السلاح والمال والذين هم عصب الحياة لكل دولة او حركة او ميليشيا. كنت تصل عبر هذه الدولة الحليفة لأيران بدون صعوبات.

تبقى جماعة حركة أمل التابعة لنبيه بري، وهي جماعة لا صعوبة في السيطرة عليها متى جرت خيول اِيران المحملة بالفلوس وأفرغت حمولتها في جيب رئيس مجلس النواب التاريخي نبيه بري.

نبيه بري انسان يقدر الأموال جيداَ. وهو يعرف منافعها وفوائدها، فهو يحترم وينحني امام كلمتها القاطعة ويطيع قراراتها.

الطائفة الدرزية هي من الأقليات. لكنها طائفة لها ثقلها السياسي والأجتماعي. فهذه الطائفة كانت دائما من أعمدة الوجود اللبناني المنوع.

هذه الطائف تلقت درسا قاسيا من حزب الله في حرب أحتلال الجبل. وزعيمها تعلم الدرس سريعا. وهو كان على قدر المسؤولية، فلم يقحم أبناء طائفته بحرب خاسرة ضد حزب الله.

الطائفة العلوية هي في جيب النظام السوري. فلا خوف منها او عليها. فأن ادار الرئيس السوري ذيله الى اليمين. فسيتحولون هم الى اليمين. وان ادار ذيله الى اليسار فالى اليسار هم سائرون.

الطائفة السنية هي قصة أخرى. فحدود الدولة اللبنانية لا تخدمها، أذ لا توجد دولة سنية على الحدود مع لبنان. لكنها متحالفة بالكامل مع دولة أل سعود.

المال لن يكون عقبة لمد الطائفة السنية فيه. انما السلاح سيكون من المستحيل تمريره الى الطائفة السنية، خصوصا وأن حزب الله يسيطر على كل مرافيء الدولة اللبنانية وحدودها.

المسلمون السنة هم عقبة امام السيطرة الأيرانية على لبنان ومن الصعب تخطيها. فبما انهم تابعون بقلبهم وقالبهم للنظام السعودي. فلن يكونوا أداة طيعة بيد اِيران.

الخطة كانت بتهجير زعمائها. فطار رئيس مجل الوزراء رفيق الحريري في الهواء بأنفجار ضخم هز الشرق الأوسط كاملا وفضح وجه حزب الله الحقيقي.

المسؤولين عن تخطيط أغتيال الحريري لم يحسبوا حساب تبعيات هذه الحادثة ووقعها السياسي على المنطقة.

سبب حادث الغتيال ضغط كبير على النظام السوري، والذي أضطر مرغماَ على سحب جيوشه من لبنان.

قد يكون من أعطى الأمر بالأغتيال قد خرج من لبنان، لكن من نفذ الأغتيال كان لا يزال يقبع في الضاحية الجنوبية. ومن هناك أكملت خطة التهجير الكامل.

تبع هذا الأغتيال سلسة دموية من الأغتيالات التي هجرت معظم رجالات لبنان الأقوياء من الساحة السياسية. ومن الطبيعي انهم جميعا كانوا مسيحيين.

السيارات المفخخة جاهزة تنتظر أسم ما لتفتح بوابات الضاحية الجنوبية امامها.

وكان اليوم المجيد! السابع من تموز كان يوم التهجير العلني والحرب المفتوحة على الطائفة السنية.

في هذا اليوم المجيد “بحسب تعبير نصرالله” تم أسكات الصوت السني في لبنان. دمرت أملاكهم. أحرقت وسائلهم ومحطاتهم الأذاعية والتلفزيونية. وأحتلت مناطقهم في يوم واحد.

كان هذا اليوم هو تمرين على السيناريو النهائي عندما يصل الأمر من اِيران بالتهجير الكامل.

الطائفة المسيحية هم مجتمع مسيحي قوي موجود داخل نظام أسلامي كبير. لهم تاريخهم المجيد في الحفاظ على وجودهم وديانتهم والتمسك فيها.

قوة الطائفة المسيحية في لبنان تركبت من ثلاثة أركان مهمة جداَ.

صلات ومركز وأموال الوقف الماروني. حزب الكتائب وصلابة لبنانية الشيخ بيار الجميل. وحنكة الرئيس كميل شمعون السياسية.

في بداية الحرب في لبنان، وعندما غزا البرابرة من فلسطينيين وغيرهم أرض لبنان في محاولة لجعل لبنان الوطن البديل عن فلسطين. تصدى المسيحيون القليلي الخبرة في القتال لجحافل من المغول والتتار الزاحفين على لبنان وكسروا موجتهم المدمرة.

من رحم هذه القوة التي وقفت سداَ منيعاَ امام الجيوش الغازية. خرج الشيخ الرئيس بشير الجميل. وبه ومعه ظهر القائد المسيحي الحقيقي الذي لا يشترى ولا يباع. وهو تابع مسيرته حتى وصل الى القصر الرئاسي.

سارعت القوى الأقليمية الى خنق هذه الظاهرة الفريدة الغير مرغوب بها في الشرق الأوسط.

تم أغتيال الرئيس المنتخب الشيخ بشير الجميل. تم تهجير الرأي المستقل الحر الذي لا يتبع أحد ولا ينحني امام أحد.

ففي قمة عز قوة المسيحيين قطع رأس المقاومة اللبنانية الحقيقية. وبدل هذا الرأس المرتفع الشامخ، أفرخت المقاومة اللبنانية الحقيقية عدة رؤوس بدأت تتصارع منذ اليوم الأول لسقوط رأسها الحقيقي.

سارع ورثة الشيخ بشير الجميل الى تبني سياسة الحزبية والعائلية والمناطقية البغيضة. والتي أفضت بالقوة اللبنانية المسيحية الوحيدة، الى التفكك والأنحلال. بسبب حروب قبائلية وتحزب أعمى.

يتبع

الشاكوش

انا الشاكوش ان وقعت على احد احطمه. وان وقع أحد علي أشلخه

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

بلد العجاب

الشاكوش – قلم ساخر باسلوب لبناني محبب لا يخلو الأمر من تمرير بعض الأخبار الغريبة …