16 سنة على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب/حزب الله يحتل الجنوب اللبناني ولم يحرره

gElHEDmAJIDIYI2-copyعام 2000 في 21 أيار انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وطبق القرار الدولي رقم 425، وكل ما يقال عن تحرير قام به حزب الله هو مجرد أكاذيب وفبركات لا أساس لها من الصحة.

وبما يخص كذبة وهرطقة تحرير حزب الله للجنوب اللبناني فقد بدأت وبقوة كبيرة وبسرعة فائقة تتوضح الأمور كافة، وتنقشع الغيوم، وتتكشف الحقائق، وتنفضح الأكاذيب، وتتعرى الهالات النفاق، وتسقط الأقنعة.

إن حزب الله وطبقاً لكل الوثائق والتقارير الرسمية الإسرائيلية والدولية والعربية لم يحرر الجنوب اللبناني سنة ألفين، حيث تم الانسحاب الإسرائيلي منه على خلفيات إسرائيلية بحت محلية وعملاً بوعود نيابية كان التزم بها رئيس الوزراء في حينه يهود براك.

بصوت عال نقول إن كل سياسي أو رجل دين أو مسؤول أو مواطن لبناني كائن من كان يدعي باطلاً أن حزب الله قد حرر الجنوب هو يغش ويخدع نفسه قبل أن يغش ويخدع الآخرين.

من هنا فإن كل من يحتفل في 25 من الشهر الجاري بما يسمى باطلاً وتزويراً ب “عيد التحرير” الذي فرضه المحتل السوري خلال حقبة احتلاله للبنان على الدولة اللبنانية بالقوة والإرهاب، هو يجافي الحقيقة، ويسوّق للمشروع الإيراني، ويغض الطرف عن إجرام حزب الله في لبنان وسوريا والعراق واليمن وكل الساحات العربية والإقليمية والدولية التي يحارب فيها ويقوم بأعمال بإرهابية على أرضها ضد شعوبها ومؤسساتها نيابة عن ملالي إيران وخدمة لمشروعهم التوسعي والمذهبي والإمبراطوري.

كما أن كل من يحتفل بهذا العيد النفاق هو عملياً راضي عن احتلال حزب الله للبنان، وقابل بإجرامه ضد الشعب السوري، ومؤيد لكل إرهابه وغزواته في معظم الدول العربية.

نقول لكل مكونات 14 آذار من سياسيين وأحزاب كفاكم مسايرة قاتلة وتنازلات مهينة ومذلة لحزب الله، خافوا الله واشهدوا للحق والحقيقة وأعلنوا صراحة وعلنية إنكم ضد الاحتفال بهذا العيد النفاق.

أعلنوا صراحة ودون تردد أو خوف إن حزب الله قوة احتلال إيرانية، ولم يحرر الجنوب، ولا هو لبناني، ولا عربي، ولا هو من النسيج اللبناني، بل هو قوة إرهاب تحتل لبنان وتهيمن بالقوة والمال والتمذهب على الطائفة الشيعية وتعزلها عن باق الشرائح اللبنانية وعن محيطها العربي وترسل شبابها ليموتوا في سوريا واليمن والعراق والبحرين ودول الخليج العربي خدمة لمشروع الملالي الهادف إلى احتلال كل الدول العربية واستعباد شعوبها وإقامة الإمبراطورية الفارسية.

يا من تنافقون وتشاركون حزب الله بكذبة “عيد التحرير” كيف يكون في قاموسكم من قام بغزوتي بيروت والجبل واعتبر هذه الغزوات الدموية أياماً مجيدة ويقاتل الشعوب العربية هو محرر ومقاوم ؟

هذا العيد النفاق يجب أن يلغى، وفي نفس الوقت من الضرورة الوطنية أن يحاكم كل مسؤول وسياسي ورجل دين وافق على جعله عيداً رسمياً.

وفي نفس السياق، وانصافاً للعدل واحقاقاً للحق، وتكفيراً عن الذنوب والتجني والظلم، المطلوب من كل مسؤول وسياسي ورجل دين لبناني يخاف الله ويوم حسابه الأخير ويحترم نفسه وضميره حي أن يعطي أهلنا اللاجئين في إسرائيل منذ العام 2000 حقهم بعدل وإنصاف، أولاً باعتبارهم أبطال ومقاومين، وثانياً العمل على عودتهم المشرفة إلى لبنان دون محاكمات أو أية إجراءات قضائية مذلة.

يبقى أنه عملياً وواقعاً فإن حزب الله لم يحرر الجنوب، بل هو يحتله كما يحتل لبنان، وقد حوله إلى مستعمرة إيرانية، وهجر أهله.. ومن بقي منهم فيه يصادر حريتهم وقرارهم ويرسل شبابهم ليموتوا في ساحات الحروب الإيرانية ضد الشعوب العربية.

في الخلاصة، إن القوى السيادية في لبنان متخوفة من مواجهة حزب الله عسكرياً، في حين أن جيش لبنان الجنوبي هو وحده من واجه هذا الحزب عسكرياً لسنين طويلة ومنعه من دخول ما كان يسمى في حينه “الشريط الحدودي” وقدم ما يقارب الألفين شهيد.

من هنا يقتضي العدل تقديم واجب العرفان بالجميل لأفراد “جيش لبنان الجنوبي، وأهلهم والتوقف عن اضطهادهم وتخوينهم وحرمانهم من حق العودة إلى وطنهم.. ومن عند إذنان صاغيتان فليسمع ويتعظ.

 *الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

تعليق للمحلل السياسي والصحفي والناشط اللبناني الياس بجاني Audio

اضغط على الرابط ادناه أهلنا اللاجئين في إسرائيل هم الأبطال والشرفاء وكل من يرميهم بتهمة …