العبيد

Shakoushفي هذا العالم الغريب لا تزال العبودية موجودة. ليست بالضرورة ان تكون عبودية الانسان للانسان كما كانت في الماضي. بل اننا اليوم نتمتع بأشكال متنوعة من العبيد.

ومهما كثرت أنواع العبيد، يبقى اسوأ انواع العبيد هو العبد الذي يؤمن بأنه حر.

هكذا هو الوضع اليوم في لبناننا الحبيب.

مرت ستة عشر سنة على تهجيرنا من بيوتنا وبلداتنا ووطننا لبنان.

نحن نعيش على بعد “رمية حجر” من وطننا. ولكن ملايين السنيين الضوئية تفصلنا عنه.

ننظر ونسمع أخبار لبنان في كل يوم. نشارك أهلنا وأبناء جلدتنا همومهم اليومية الثقيلة. فنسأل: هل تحرر لبنان فعلا؟

هل أصبح لبنان وطن الحريات والأنسان الحر؟

هل أصبحت الدولة اللبنانية سيدة لبنان بلا شريك ولا منازع؟

هل أنتشرت القوى الأمنية اللبنانية على كل أرض الوطن؟

هل أنتزع السلاح الغير شرعي من يد المسلحين الغرباء؟

وتتوالى “الهلات” وتتنوع ثقيلة على تفكيري ولا جواب لها. خصوصا اذا ما قارنتها بمكان عيشنا. في دولة أسرائيل.

نحن هنا نعيش في دولة أسرائيل. دولة القانون والحريات والنظام.

نعيش الحرية. نتنفس الحرية. ونحيا الحرية.

ستة عشر سنة منذ ان تم التحرير “الوهمي” في جنوب لبنان.

ستة عشر سنة وحزب الله يمتد ويتفرع ويتسلل مثل الورم الخبيث في جسد لبنان.

ستة عشر سنة وأمراء “التحرير” يتسلطون ويتحكمون بالمقدرات والبنى التحتية لهذا الوطن الصغير لبنان.

ستة عشر سنة ومصاصي الدماء في حزب الله يمتصون خيرات وموارد وأرزاق وطننا الصغير.

ستة عشر سنة والمعاناة تزداد كل يوم في لبنان. حتى انه أصبح من الدول المهددة بالأنقراض.

كيف وما هو وضع لبنان اليوم؟ نسأل أبطال “المقاومة” المزعومين؟

هل يوجد في لبنان رئيس للجمهورية؟

هل يوجد في لبنان جيش قوي؟

هل تحرر لبنان من اِيران وسوريا؟

هل تعرف القوى الأمنية اللبنانية مكان تواجد مئات ألاف الصواريخ المنصوبة والموجهة نحو كل الأراضي اللبنانية؟هل تعرف الدولة اللبنانية عدد عناصر الجيش اللبناني المنتميين الى حزب الله؟ والذين يقبضون معاشات منهم؟

هل تقدر قوى الجيش والدرك اللبناني ان تلقي القبض على مزارعي المخدرات التابعين لحزب الله؟

هل تقدر الحكومة اللبنانية وكل الجيش اللبناني وجميع الدرك والشرطة اللبنانية ان تنزع شريط كهرباء معلق على عامود ان كان معلقه من حزب الله؟

أخيراً! هل يجرؤ أحد من حكام وزعماء وشخصيات ومواطنيين لبنان على الأشارة بالأصبع الى قاتلي زعماء لبنان من الحريري الى أخر جثة ألقيت على التراب؟

هذا هو “التحرير” الذي أهدته اِيران الى لبنان!

هذا هو “النير” الذي شدته اِيران على رقبتكم يا لبنانيين.

هذا هو “حجر الرحى” الذي علقته اِيران في رقاب اللبنانيين. الطائفة الشيعية أولا وباقي الطوائف خلفهم.

هنا يأتي الخبر السعيد أيها اللبنانيون.

لولا الحرب السورية، وجر مخربي حزب الله الى المعركة هناك. لما كان امام اِيران الا دفعكم أيها اللبنانيين من أعلى الجبل الى البحر و”حجر الرحى” في رقابكم.

هل ستحتفلون غدا بذكرى “التحرير”؟ مبروك عليكم.

لكن لا تنسوا ان اسوأ انواع العبيد هو العبد الذي يؤمن بأنه حر.

الشاكوش

انا الشاكوش ان وقعت على أحدهم أحطمه. وأن وقع أحد علي أشلخه

 

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

بلد العجاب

الشاكوش – قلم ساخر باسلوب لبناني محبب لا يخلو الأمر من تمرير بعض الأخبار الغريبة …