الرد على ما تضمنه مقال الصحفي بيار عطالله الذي نشر في جريدة النهار 07/4/3

نشر البيان  التالي لاول مرة تاريخ : 5/4/07

نشرت جريدة النهار مقالا، تاريخ 07/4/3، للصحفي بيار عطالله الذي سلط الضوء فيه على معاناة بلدة القليعة الجنوبية النازفة من هجرة ابنائها نتيجة الاهمال والظلم والمأساة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تلف الوطن باسره…هي البلدة المسيحية القابعة في ارض الجنوب والتي تعتبر نموذجا يحتذى في الصمود على مر عقود خلت.

مقال تناول الواقع الماساوي عاكسا صورته الحية بكل ابعادها ، الا ان سطوره تضمنت بعض المعلومات التي استوقفتنا وكان لا بد من الرد عليها انصافا للتاريخ .

قال السيد عطالله في سياق المقال في ان ” الزمن الاول تحول”_ مع( ما يسمى )_” التحرير عام 2000 حين نزح 1500 من اهالي القليعة الى الداخل الاسرائيلي خوفا من (ما يسمى)*المقاومة، التي تصرفت بمسؤولية مع الاهالي وتركت للدولة اللبنانية امر التعامل معهم.”

يهم اللبنانيون في اسرائيل ان يؤكدوا ان دخولهم الاراضي الاسرائيلية ابان انسحاب جيشها من الجنوب ما كان ليتم في حال وجود دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها من ميليشيات مرتزقة ايرانية تتخفى وراء حملة المواطنية اللبنانية، وما حدث (ابان تحرير الجنوب من اهله عام 2000 ) كان مذلة للدولة اللبنانية وشعبها باكمله، لان حزب الله لم يتصرف “بمسؤولية مع الاهالي” كما اورد كاتب المقال ولم “يترك امرهم ” الى الدولة اللبنانية الغائبة او بالاحرى المغيبة بفعل قرار خارجي .

لقد لعب هذا الحزب، الايرانيّ الانتماء، دور ” الديان” بحيث القى القبض على عناصر الجنوبي الذين فضلوا البقاء على ارض الوطن، معتمدا كل انواع التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي بحقهم دون ان ينسى التعرض للمدنيين الذين لم يخدموا في “جيش لبنان الجنوبي” بل ادانهم فقط لان قريبا لهم خدم في صفوف هذا الجيش الذي فضح مؤامراته مقاوما اياه لسنين.

ان التصوير الملائكي لحزب الله ابان (تحرير الجنوب من اهله)، منقول عن وسائل اعلامية لطالما “امتعضت ” من الرقابة القسرية عليها في ظل الاحتلال السوري، الحليف القوي لحزب الله، فلا نعرف كيف ينتقدون ويقتبسون في آن معا .

فأية مسؤولية يتحدث عنها كاتب المقال، عندما :

– هاجم عناصر الحزب عام 2000 افراد الجنوبي وقاموا بضربهم وتعذيبهم وسوقهم الى معسكرات خاصة بهم.

– اقتحموا المنازل وقاموا بتفتيشها في منتصف الليل .

– قاموا بتفجير ممتلكات اهالي المنطقة الواحدة تلو الاخرى.

– خطفوا 20 رجلا من بيوتهم في قرية ليلة 6-7 حزيران. اقتيدوا إلى معتقل سري حيث جرى استجوابهم وهم معصوبو الأعين (الاسماء متوفرة لدينا)

– اقدموا على انتشال 17 جثة من لحودهم ورميهم على الطريق معتبرة إياهم خونة ولا يستأهلوا حتى دفنهم وهم من الطائفة الشيعية . (الاسماء متوفرة)

هذه الحوادث هي على سبيل المثال لا الحصر، بحيث يوجد الكثير منها التي تظهر ” انسانية حزب الله ” الاجرامية، لكنها تستوجب مقالا كاملا ، ناهيك عن صور التقطتها وسائل اعلامية اجنبية تظهر كيف “ترك الحزب الملائكي للدولة اللبنانية امر التعامل مع عناصر الجنوبي “

عناصر من حزب الله يعتقلون احد عناصر الجنوبي
عناصر من حزب الله يعتقلون احد عناصر الجنوبي
 عناصر جيش لبنان الجنوبي  في معتقل تابع لحزب الله
عناصر جيش لبنان الجنوبي في معتقل تابع لحزب الله
عناصر دولة او ميلشيا؟!
عناصر دولة او ميلشيا؟!

تصرف مسؤول ؟!

لذلك نرجو توخي الدقة، خصوصا ان كاتب المقال السيد بيار عطالله معروف بوطنيته الصادقة والشفافة وبقلمه الحر الذي لطالما هز مضاجع العملاء الحقيقيين.

وفي الختام نقول :

محكمة التاريخ قريبة ..فالحق قد ينام لكنه لن يموت ابدا “

عن Lebaneseinisrael.com

شاهد أيضاً

كان لنا بالامس استقلال فمضى ذكرى “بين نشيب وشكوى ونواح “

قبل72  عاماً، انتفض الجبابرة في بلادنا جاعلين من تمردهم ووطنيتهم مثالا يتكىء عليه التاريخ لسرد رواية …

اترك رد