في هذا اليوم نستذكر بطلاً، رحل بالجسد ليبقى في روح القضية

Lebaneseinisrael.com-

imageفي الثلاثين من كانون الثاني، قال الظلم كلمته وفصل روحاً عن كيان تحدى الشر ومحاولة تغيير لبنان.
في هذا اليوم نالوا من بطل، لم يفلحوا في مواجهته فغدروه في عقر داره…
في هذا اليوم ودعنا عقل هاشم الجسد ليبقى ذكراه في عمق قضية عرفت معنى الازل
نستعيد مقالاً، كتبناه عن هذا البطل …. لتكون كلماته صدى ليس رثاءاً بل اجلالاً لهذا الشهيد الارزة :

الغوص في اوراق التاريخ والخروج منها بسير ضائعة ومنسية لشرفاء كبارفي الوطنية يغذي الروح اللبنانية، ويكلل تاريخ الوطن بالغار المخضب بدماء من احبه حتى العبادة.

عقل هاشم، قائد من ابناء الارز، وقف كالمارد الجبار دفاعا عن شعب بجته بعد ان حاول الاعداء الفتك بهم وهدم بروج حياتهم بحرب “القضية المصنعة”، وافناء حقولهم وكرومهم، فلم يبق لهم غير ثلة من شباب المنطقة مسندا يحميهم.

مات عقل، سلبوا روحه عن جسده لانه ارعبهم بقوة حبه لوطنه…

غُدر بعقل، لان الثعبان خاف مواجهته والجبن كسر سيفه وشجاعته امام هذا الجبار المتمرد الذي رفع شعلة “الوجود” في وجه الاستبداد والظلمة.

استشهد عقل، فسطع نورا في سماء الشرفاء لينضم الى قافلة الشهداء الذين خضبوا ارض الوطن كرامة وعنفوانا.

ستة عشر عاما مرت وتراب لبنان يعانق جسده مغلفا نعشه بالغار… مقلدا تاريخه بلقب الابطال…جاعلا من حياته موكبا مشعشعا في جبين الاحرار.

الموت لم يغيب عقل عن ضمير ابناء المنطقة الحدودية ولبنان، لانه من ذوي النفوس النبيلة يبتدىء نورهم باحتضارهم ولا يخفت بموتهم بل يظل ساطعا على مسرح الوجود مدرسة تتعلم منها الاجيال .

لن نبكي “عقل” ولن نبكي ابطالنا لانهم احياء في ضمائرنا، فهم من فوق على العروش البيضاء جالسين متحريرين، ساخرين من من هم على العروش السوداء مقيدين بسلاسل الذل والتبعية.

لن نبكي (عقل) لانه امام وجه الشمس واقفا حرا ابيا شامخا كما كان بيننا.

وان بكيناه يوما، فقد بكينا على انفسنا لاننا فقدنا بموته اباً وصديقاً وعميدًا وانساناً وطنياً حرًا في زمن قلّ رجاله.

عن Lebaneseinisrael.com