We Will Not Forget Our Martyrs
 

LIght A Candle for the Lebanese South Army  Martyrs

(Click on The photo)

 
LooGix
تاريخ انحفر بسجل الشرف

ليا عقل هاشم – خبرة عمر

لمناسبة الذكرى الثانية عشر على استشهاد العقيد عقل هاشم، نسترجع المقابلة التي اجراها موقع “اللبنانيون في اسرائيل”  السنة الماضية، لنعيد حفر كلمات من اختبرت هذا البطل شريك عمر ودرب وقضية.

افتقدته شريكا وحبيبا, وودعته قائدا انتحبته منطقة باكملها.

حبيبا قدم لها قلبا كبيرا مملوءا باغاني الحياة والحرية .

وقائدا رثته على مذبح لبنان تزفه شهيدا امام “عرش الوجود”.

انها ليا عقل هاشم، ارملة الرجل الثاني في جيش لبنان الجنوبي الذي اغتاله الغدر تاريخ 30.1.2000 بعد ان عجز عن مواجهته لانه سخر من ظلمه ووقف مجاهرا في سبيل اطلاق لبنان من قيود استبداده و”ظلمته” اسوة برفاق الدرب “الشهداء والاحياء”. يطل هذ اليوم للمرة الثانية عشرة على التوالي, وفي قلب السيدة هاشم حرقة وغصة على حبيب فضل غمرة تراب الوطن عن “غمرتها” وعلى قدر ، لم يكتف بقسوته, فابعدها عن “هيكل رقاده”.

ُغصنا في عالمها, “مستنبشين” ذكريات خاصة ومواقف ُنسجت من يوم دخولها عالم “عقل” الانسان والقائد .

وكان لنا معها هذا اللقاء

كيف اخترق عقل حياتك ؟

تخرج عقل من المؤسسة العسكرية, كان يعمل في الشعبة الثانية للمخابرات اللبنانية في صيدا عن منطقة الجنوب, والملفت انه كان يلاحق كل من يتعامل مع اسرائيل عبر “عيون”له هناك, وكان موضع ثقة مسؤوليه.

فمن خلال وظيفته تعرف على شقيقي الذي كان جندي احتياط آنذاك, وزارنا اكثر من مرة, الا ان علاقتنا توطدت عندما كنت اراه برفقة بعض الزميلات في دار المعلمين. لتتوالى لقاءاتنا عند صديق له من المؤسسة العسكرية.

جذبتني قوة شخصيته, صدقه, وكرمه اللامتناهي…

كيف كانت نظرته الى لبنانه؟

عقل كان صبا ومتيماً …! ولكن بمن؟ بلبنان.

لم يتحمل رؤية جيشه ينقسم على نفسه. طالب مرارا وتكراراً بارسال الجيش الى الجنوب ولكن الدولة لم تتمكن من ذلك.

لم يحمل السلاح يوماً في وجه الدولة اللبنانية بل كان الابن الوفي لهذا الوطن الذي اراده دوما حرا مستقلا  تخفق فيه رايته فقط لا غير كما فعلنا في منطقتنا .كان حلم عقل لبنان المستقر الآمن الحاضن لجميع ابناءه دون تمييز.

هل تعتبرين أن بموت عقل هاشم (القائد) ماتت القضية، بالنسبة لك ؟

كيف للقضية أن تموت وهي عنوان لكل انسان شريف ناضل في وجه كل مستبد أراد السيطرة على مؤسسات الدولة واعني بذلك (الفلسطنيون).

القضية هي الايمان بلبنان الحر المستقل السيد على جميع أراضيه. وهل يتنازل أي لبناني شريف عن هذه المبادئ.؟

لو كان عقل على قيد الحياة وتم الانسحاب المفاجئ من جنوب لبنان, برايك, كيف كان ليتفاعل مع ما حصل؟

عُرف عن عقل جرأته واقدامه ومحبته للبنان والتضحية في الغالي والنفيس في سبيل عزته وكرامته.

كان يجاهر في وجه الاسرائيليين قائلا لهم “انسحبوا اليوم قبل الغد” ، فالجنوبيون لم يحافظوا على منطقهم طيلة 25 عاماً لنقول لهم بالنهاية القرار اتخذ ونقطة على السطربكل بساطة. طالب عقل مراراً وتكراراً بمجيئ الدولة وحماية المنطقة لكن لا حياة لمن تنادي. ولو لم تطاله يد الغدر لكان حجر عثرة في وجه الانسحاب, وقد نصحوه بعض الاصحاب قائلين “عندما تتقاطع مصالح الدول خبئ راسك” وهذا ما لم يفعله يوماً.

لقد كان على الدوام مقداما, عزيز النفس, وصادق مما جعله دائما يجابه الواقع.. وانا على يقين انه كان لينتفض يومها وما كان ليسلم بسهولة.

هل عندك غضب ع الدولة اللبنانية…؟

بلادي وان جارت علي عزيزة وأهلي وان ضنوا عليّ كرام.

لكن ما حصل لا أصدقه حتى الآن. فقد حكم علي وعلى اولادي وطردت من وظيفتي لا لذنب اقترفته ولا لعلةٍ بي سوى اني زوجة عقل هاشم. اما ابناءي فكبيرهم يومها لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره… اهذه هي العدالة التي حلمنا بها دوماً؟

هنا اريد ان اتوجه الى رئيس الجمهورية المحترم: اين وعودك ايها الرئيس؟ اين قسمك؟ اين نداءك “باستعادة أبنائنا الذين لجأوا إلى إسرائيل”؟

اهل ذقت مرارة الغربة يوماً؟

الاهل والابناء يموتون والمسافة تباعد فيما بينهم.

اتمنى من الله تعالى ان تأخذوا العبر مما حدث في الطائرة الاثيوبية وتضموا جميع ابناءكم الى وطنهم الحبيب فيكفيهم تهجيراً وتشتيتا في اصقاع الارض. وهنا لا يمكننا الا ان نتوجه الى الباري تعالى ان يمد عائلات الضحايا بالصبر والسلوان واسكنهم فسيح جناته.

ما هي رسالتك للدولة اللبنانية؟

اعتقد ان الجواب قد وصل. عندم اناشد رأس الهرم بيقظة ضمير وهو يعلم الاسباب التي دفعت الجنوبي الى ما هو عليه اليوم…

لقد كنا دوما منتظرين الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في الجنوب وكانت قلوبنا وبيوتنا مفتوحة لها والمصادفة انه في اليوم الذي اغتيل فيه عقل كان على موعد غذاء مع مسؤولين من شركة الريجي الحكومية اللبنانية .

وفي النهاية, احب ان اردد مع الشاعر داوود عمون”اذا حضرت ساعتي والطبّ اسلمني، فاحفروا في الارز مقبرتي، وخذوا من ثلجه كفني”

11 ردود على “ليا عقل هاشم – خبرة عمر”

أترك رداً

يجب تسجيل الدخول لكتابة التعليقات.

Categories
Links: