ماذا وراء التقارير التي تتحدث عن استعادة مسيحي لبنان المهاجرين ؟
في تطور لافت استحوذ على اهتمام بعض الاقطاب المسيحية في لبنان ين اجل اعادة الاعتبار إلي مسيحيه»كالقوة الأولى« في البلاد بعد هجرة قسرية منذ نيف وثلاثة عقود من الزمن، تتحدث الكواليس عن »محاولة جدّية لاستعادة المهاجرين الجدد إلى وطنهم بشكل سريع عن طريق أضخم مشروع محلي – دولي لإعمار المناطق المسيحية وتحويلها إلى مركز دولي اقتصادي وتجاري وسياحي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط«. وقالت أوساط روحية مارونية في بيروت واغترابية في واشنطن وعواصم غربية أخرى إن »مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك« الذي انعقد في الصرح البطريركي الماروني في بكركي في أوائل كانون الثاني الماضي، بحضور راعي أبرشية »تكسون« نائب رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة المطران جيرالد كيكاناس وهو من جذور لبنانية، وبحضور السفير البابوي في لبنان المنسنيور غبريالي غاتشا ، قد يكون بطريقة أو بأخرى حسب أوساط اغترابية لبنانية في واشنطن من »المجلس العالمي لثورة الأرز« و»الاتحاد الماروني العالمي«، وحسب مراجع دينية لبنانية في بيروت، »وَضَع أحجار الزاوية لتجديد القلعة المسيحية في لبنان وإعادة ترميمها بعد مرور حوالى 1500 سنة على بنائها وتعرّضها من جيل إلى جيل لمحاولات الهدم والاضمحلال، على اعتبار أنها شُيّدت في مطالع الفجر المسيحي في منطقة من لون واحد ترفض أي مشاركة في ديانتها وتقاليدها وقواعدها الاجتماعية والسياسية، ما أوصلها (القلعة) الآن إلى ما هي عليه من وهن وتضعضع على الرغم من ثباتها العنيد وتصدّيها الدؤوب لهذه المحاولات التي تحوّلت خلال القرن الماضي ومطلع هذا القرن من حملات خارجية مباشرة إلى حرب داخلية هي الأعنف لاقتلاع مسيحيي لبنان – بعد مسيحيي الشرق الأوسط وأطراف آسيا الوسطى – من جذورهم عبر الحروب والتهديدات وعمليات الترهيب لحملهم على الهجرة إلى دول الغرب المسيحية وإقفال أبواب لبنان على نظام إسلامي إيراني جديد على غرار نظامي طالبان وتنظيم القاعدة، للانطلاق منه في ما بعد إلى الدول الإسلامية المعتدلة الأخرى لقلبها وتغييرها بالقوة والإرهاب«.
وكشفت الأوساط الاغترابية اللبنانية في واشنطن النقاب عن أن »إيفاد المطران الأميركي من قِبَل الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة إلى لبنان في خضم هذه الحملة الإيرانية »لتشييعه« عن طريق تخيير مسيحييه بين الاستسلام غير المشروط للدولة الفارسية ومبادئها ومعتقداتها الدينية المتزمتة والسياسية الهدّامة، أو »الانتحار«، كما ورد على لسان ممثّلها في بيروت حسن نصرالله في خطابه العاشورائي الشهر الماضي، يؤكد (إيفاد المطران) تنبّه كاثوليك الولايات المتحدة ومن ورائهم عاصمة الكثلكة في الفاتيكان إلى حقيقة الأخطار المحدقة بمسيحيي لبنان والتي تجاوزت مع اكتمال ملامح دويلة »حزب الله« الإيرانية حدود وجودهم التاريخي الحضاري الذي أبقى للمنطقة العربية نكهتها الاعتدالية والثقافية وأضفى عليها مسحة من الانفتاح على العالم كانت لتكون من دونها منطقة معزولة عنه، متقوقعة داخل جدران أصوليتها وتقاليدها التي لم تتغير منذ مئات السنين، تماماً على صورة ومثال دولة الملالي في إيران، ودولة طالبان في أفغانستان ودولة الإرهاب في الصومال وفي مناطق أخرى من العالم«.


funny