زيارة نجاد منحت »حزب الله« والفلسطينيين »الضوء الأخضر«..
العربي- قالت مصادر ديبلوماسية بريطانية في لندن إنه »لم يعد هناك شك في أن مختلف الأطراف المتصارعة مع إسرائىل مثل إيران وسورية و»حزب الله« وحركة »حماس« الفلسطينية باتت في اعتقادها مستعدّة لحرب جديدة في المنطقة يرمي نظام محمود أحمدي نجاد في طهران من ورائها إلى منع إسرائىل من شن حرب على إيران »في الربيع والصيف المقبلين« كما توقع الأسبوع الأسبق، إذ يعتقد هو وحلفاؤه أن هذه الحرب التي يجب أن تبدأ قريباً جداً سوف تصيب الدولة العبرية بأضرار قد تكون من الجسامة بحيث تضطر (إسرائىل) معها إلى التراجع عن خططها الحربية لضرب البرنامج النووي الإيراني هذا العام على الأقل«.
وأعربت المصادر عن »قلقها البالغ« من أن تكون زيارة نجاد إلى دمشق الأسبوع الماضي »شكّلت جبهة حرب حقيقية« من الأطراف التي انضمت إليها، »ومنحت »حزب الله« وحركة »حماس« والفصائل الفلسطينية العشرة التي ذهبت إلى طهران الأسبوع الفائت للقاء آية الله علي خامنئي الضوء الأخضر للبدء بحرب وقائية ضد إسرائىل قد يكون العد العكسي لها بدأ مع نهاية هذه القمة في العاصمة السورية«.
وكشفت المصادر الديبلوماسية النقاب عن أن خطاب حسن نصرالله الأخير الذي هدّد فيه بضرب تل أبيب ومطار بن غوريون فيها، »ركّز انتباه دول الغرب على أسباب تصعيده بهذا الشكل المتعمّد الذي كشف فيه نوايا حزبه وخططه العسكرية بشكل غير مألوف، إلى أن أعلنت زيارة نجاد إلى سورية، فتوضّحت تلك الأسباب التي لا يمكن أن تكون إلاّ تمهيداً لذلك الضوء الأخضر الإيراني لشن حرب صاروخية استباقية على إسرائىل، توقف كل إجراءات باراك أوباما وحلفائه الأوروبيين لفرض عقوبات قاسية جداً على طهران، وتمنحها فسحة أخرى من الزمن لترتيب برنامجها النووي أكثر فأكثر باتجاه رفع نسب عمليات تخصيب اليورانيوم من دون إزعاج وتهديدات وتوترات«.
وقالت المصادر »إن ما لفت انتباه العالم أيضاً هو أن تهديدات حسن نصرالله لإسرائىل جاءت بعد أقل من 48 ساعة على تصريحات نجاد التي أعلن فيها أن تل أبيب تخطط لمهاجمة سورية ولبنان، متوعّداً بأن إيران ستقف إلى جانبهما، ما حمل رئيس الوزراء العبري بنيامين نتنياهو على نفي أي صحة لهذه المزاعم، إذ يبدو أنه اعتبرها إشارة إيرانية إلى »حزب الله« وسورية لفتح جبهتيهما الجنوبيتين وإلصاق التهمة بإسرائيل«.
وفي هذا السياق، أكدت صحيفة »هآريتس« الإسرائيلية أن »بلوغ الاحتقان على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية ذروته خلال الأيام القليلة الماضية كاد يمنع وزير الدفاع إيهود باراك عن القيام بزيارته المقررة إلى الولايات المتحدة للقاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس ثم الانتقال من واشنطن إلى نيويورك للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولين آخرين«. وقالت الصحيفة إن »الزيارة التي كانت محصورة ببحث المسألة النووية الإيرانية، تطوّرت فجأة لدى باراك، بحيث بات موضوع الحرب مع سورية ولبنان في رأس أولوياتها«.

