|
|
| Home |
في قلب العاصفة اللواء الركن أنطوان لحد مذكرات نصف قرن في خدمة وطني
يدون اللواء الركن أنطوان لحد في صفحات هذا الكتاب، 300 فصلاً من ذكرياته في الجيش اللبناني انتهاء بالانسحاب من الجنوب، متناولاً الأحداث العاصفة والمثيرة ،التي اجتاحت لبنان ودول المنطقة من خلال موقعه ومناصبه وسيرته الذاتية ودرايته ببواطن الأمور ورصده للتقلبات والنوائب التي عايشها بكل دقة وموضوعية ليكشف لنا بكل أمانة غوامض الأمور وعوامل صراع القيادات وما وراء النزاع المرير في المنطقة ليجعل هذا الكتاب مرجعا هاما وصريحا يوثق فترة عاصفة خطيرة، في العلاقات بين دول المنطقة، بما في ذلك الفترة التي تولى فيها المسؤولية الجسيمة في إدارة شؤون المنطقة الحدودية على مدار ستة عشر عاماً. ميزة هذا الكتاب، أن كاتبه يدون أحداث هذه الحقبة من الزمن بدون مبالغة وفي منأى عن الأسلوب العاطفي، وفي ما يرويه أمور ووقائع يكشف عنها للمرة الأولى لم تروَ بعد لأسباب عدة منها الالتزام بالحفاظ على السرية عند حدوثها ، وغياب صناعة التدوين الموضوعية ، فكتب كل مؤرخ على هواه ... كما يروي الجنرال لحد في هذا الكتاب فصول الستة عشر عاما من توليه قيادة المنطقة الحدودية وصولا إلى اليوم التي قررت فيه إسرائيل انسحابها الأحادي الجانب ...ضف إلى عدد من الملاحق . يتوزع الكتاب على 17 فصلا بدءا من بلدته كفرقطرا في الشوف ودخوله المدرسة الحربية ثم عهود الرؤساء فؤاد شهاب، شارل حلو وسليمان فرنجية. ويروي لحد في الفصل الخامس تفاصيل مذهلة عن دخول الجيش السوري إلى لبنان وما أخبره إياه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين في هذا الشأن: "خلال شهر آذار من عام 1976 جاءنا العاهل الأردني الملك حسين سرا إلى إسرائيل (حسب رابين) ومن جملة الأمور التي بحثها معه رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة شفوية من الرئيس حافظ الأسد يقول فيها انه مستعد لإغماض عينيه عن الجولان إذا وافقت إسرائيل وأغمضت عينيها عن دخول الجيش السوري إلى لبنان. سأل رابين الملك حسين: ولكن ماذا يقول الأميركيون بهذا الخصوص؟ أجابه الملك: تكلمت معهم وفهمت إنهم يرغبون في ذلك لكنهم يفضلون موافقتكم (...)". فصل العلاقات اللبنانية - السورية يتحدث لحد عن العلاقات مع إسرائيل: "لم يتوجه المسيحيون وحدهم إلى الإسرائيليين طلبا للمساعدة بل أن كثيرا من الفئات طلبت مساعدتهم وحركة "أمل" تلقت أسلحة وذخائر من الإسرائيليين في أثناء حربها ضد المخيمات الفلسطينية وضد "حزب الله"، والأخير استولى على أسلحة "الجنوبي" وقسم من أسلحة الجيش الإسرائيلي بعدما أغمض الإسرائيليون أعينهم قصدا عن ذلك وآمل الا أضطر في المستقبل إلى كشف تفاصيل هذه الأمور (...)". ويروي أيضا تفاصيل مثيرة عن مساندته الحكومة اللبنانية في معركة مخيمات شرق صيدا: "عندما قررت الدولة إدخال الجيش اللبناني إلى منطقة شرق صيدا قاومتها المنظمات الفلسطينية مما دفع قواتنا الموجودة في جزين إلى قصف مواقع الفلسطينيين بما يقارب 3000 قذيفة مدفعية من عيار 155 و130 ملم مما سهل دخول قوات الجيش اللبناني إلى هذه المنطقة بأقل الخسائر (...)".
يروي القائد أيضا كيفية وصوله إلى المنطقة
الحدودية و الأهداف التي دفعته للقيام بهذه المهمة بعد أن أخذ ضمانات من
وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه آرنس "بأنه ليس للدولة الإسرائيلية
أطماع في شبر واحد من أرض لبنان أو بكوب واحد من مياهه..."، ليصل بعد ذلك
إلى مرحلة الاستعداد للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب... عارضا ما جرى مع
الحكومة الإسرائيلية في هذا المجال وإقدام باراك على عدم الالتزام
باتفاقه والجنرال لحد، واستنادا إلى الكتاب فقد ترك الإسرائيليون
"الجنوبي" يقاتل وحده في القطاع الغربي من المنطقة الحدودية وعندما لم
يتمكن "حزب الله" من اجتياح مواقع البياضة جاء قائد اللواء الإسرائيلي
محتجا إلى أفراد "الجنوبي" يسألهم: "لماذا تقاتلون بهذه الشراسة؟ (...)".
وفي مقطع آخر يروي لحد أن الإسرائيليين اتصلوا بالمجموعة العسكرية التي
أرادت المواجهة في كفركلا طالبين منها الانسحاب "وكل ما تفعلونه غير
مطلوب (...)". ويخلص إلى اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود
باراك بأنه قرر الانسحاب السريع وتفكيك "الجنوبي" ... |
| Lebanese News | |
| SLA page | |
| Documents | |
| Martyrs | |
| Books | |
| About Us | |
| Contact Us | |
|
|
|