|
في حديث مع قتاة الحرة ، اعتبر قائد جيش لبنان
الجنوبي اللواء الركن انطوان لحد ان الحرب القائمة بين اسرائيل وحزب الله
هي حرب غير متكافئة ،متسائلا عن جدوى قيام حسن نصرالله اللبناني " اقله
على الهوية" باعمال تؤدي الى هدم لبنان وارجاعه 20 عاما الى الوراء. وفي
رد على سؤال حول ما
اذا كان حزب الله ينفذ سياسة ايرانية – سورية ، اجاب الجنرال لحد
بالتاكيد قائلا " ما كان حسن نصرالله ليقدم على هذا العمل لولا الدعم
الخارجي (...) مضيفا " الا انه اخطأ ، فقد قام
بعمل لم تعرف نتائجه لا بل فاقت التصورات المتوقعة ودفع لبنان
الثمن(...) وخصوصا الطائفة الشيعية التي تكبدت خسائر فادحة في مناطقها
وتحتاج الى سنين طويلة لاعادة اعمارها"...
وبصفته ربيب المدرسة العسكرية وملم بالامور الحربية،
اعتبر قائد جيش لبنان الجنوبي ان الحرب القائمة هي " حرب غير كلاسيكية
أي ليست بين جيشين نظاميين . حرب ضد احزاب ضد ارهابيين، هي غير سهلة ،
تحتاج الى فترة زمنية، لكن هذا لا يعني انهم لن ينكسروا ولا يتم تنظيف
الجنوب منهم الا ان العامل الاساسي هوالوقت ." (...) "فلن يستطيعوا
الصمود نظرا لفارق الامكانات بين دولة اسرائيل ودولة حزب الله".
وفي ما يتعلق بالمعارك الضارية التي حصلت في مارون
الراس وبنت جبيل اعتبر الجنرال ان منظمة حزب الله قد تحصنت جيدا خلال
السنوات الست الماضية وبذلك تمكنت من جمع قوة كبيرة ، ضف الى ان الحرب
الدائرة تقوم على اساس حرب العصابات فمن الطبيعي ان يكون هناك ضحايا لا
سيما بين المدنيين كون المقاتلين بينهم...
واعتبر الجنرال في معرض رده على احد الاسئلة ان وقف
اطلاق النار لا يتم الا بحلين ؛ اولهما "وهو الاسرع"، "ان يوافق حسن
نصرالله بترك الجنوب، موقفا هجماته الصاروخية على اسرائيل ، وتسهيل
انتشار الجيش اللبناني على الحدود، مما يحفظ له ماء الوجه اتجاه
اللبنانيين (..) لان وضعه لن يكون سهلا بعد انتهاء الاحداث (...) بهذا
العمل يجنب لبنان المزيد من الدمار..." وفي حال الرفض "ستستمر اسرائيل
بتنظيف منطقة الجنوب ،ومهما طالت حربها ستصل الى غايتها ،وتقوم بتسليم
المنطقة الى القوات الدولية وعندما تدخل هذه القوات يصبح الحل
اصعب..."(...) " ومعلوماتي تؤكد ان الامور لن يتم تسويتها الا بعد تنظيف
الجنوب وانتشار الجيش والعودة الى اتفاقية الهدنة "(..)مؤكدا بان الشعب
الاسرائيلي سيستمر بدعم حكومته لان لديه " مصلحة في الاستمرار والا اصبح
على حدوده " دولة خمينية" ...
واكد لحد انه لم يتفاجأ من الحرب ، بل كان يتوقعها
فقد كان لاعبا اساسيا ويعرف شروط اللعبة "فالاسرائيليون اخطئوا بخروجهم
من لبنان بقرار احادي الجانب ... لبنان ليس كغزة... خرجوا ودفعوا ثمن
خروجهم ...لذلك اقول ان الحرب لن تتوقف قبل انهاء دور حزب الله (عسكريا)
.."
وسأل الجنرال لحد عن موقف الدولة اللبنانية بعد
انتهاء هذه العاصفة من الحزب الذي اتى بالدمار على لبنان ...
اما عن امكانية عودة جيش لبنان الجنوبي الى المنطقة
الامنية التي تتحدث عنها اسرائيل لحفظ الجنوب والمساعدة في " تنظيفه" ،
رد الجنرال لحد " لا لجيش سوى الجيش اللبناني لحفظ الجنوب، هذه مهمته"،
مضيفا "تسلمنا مهمةالحفاظ على المنطقة الحدودية بسبب غياب الدولة
اللبنانية (...) وجدنا في الجنوب من اجل الحفاظ على لبنانية الارض
والحفاظ على الاهالي ولبس لتنظيفه (...)هذا كان واجبنا واديناه على اكمل
وجه(...)رغم هذا كله اصدروا بحقنا حكما بالاعدام (...)ونُعتنا بالعمالة
(..) من قبل من حكم لبنان سنين طوال أي "السوريين وحزب الله".(...) بعد
ان "اقنعت نتانياهو بتطبيق القرارين 425 و 426 وفعلا اسرائيل اعترفت لكن
لم يفاوضها احد من السوريين واللبنانيين..."
وفي سؤال عن دولة الاكثرية الحالية وان كانت عاجزة عن
تجريد الميلشيات من اسلحتها بالرغم من رغبتها في تطبيق القرار 1559 .
اجاب الجنرال لحد بان" الدولة في لبنان معروفة بضعفها
... فبعد ثلاثين عاما من الحكم السوري،استطاع هذا النظام من زرع أزلامه
كحزب الله وغيره من الشخصيات اللبنانية المعروفة بالولاء له ، لذلك
فتجريد المليشيات من سلاحها يحتاج الى الوقت والمساعدة الدولية (...)
الدولة اللبنانية ضعيفة وليس لديها القوة لتحارب حزب الله وتنزع سلاحه"
وعن جدية حزب الله في ضرب تل ابيب و"صدقية" حسن
نصرالله قال :" قد يكون لديه صواريخ بعيدة المدى لكن حزب الله لا يستطيع
اتخاذ القرارفي استخدامها لا سيما صاروخ "زلزال"، هذا النوع يحتاج الى
امر من ايران ،وان لم تتعرض هذه الدولة الى قصف مباشر لن تأمر
باستعماله، هذا رايي الشخصي(...) هذه الصواريخ تديرها المخابرات من ايران
لن يستطيع حزب الله استعمالها من طلقاء ذاته" (...) قد يكون نصر الله
صادق في امتلاك هذه الصواريخ وقد تطال تل ابيب ،لكنها لن تساهم في تحقيق
النصر بل ستزيد الخراب في لبنان والمنطقة كلها (...) وتكون سياسته
المتبعة ساهمت في خراب لبنان لصالح جهات معروفة " فهذه الحرب هي "
اسرائيلية-سورية- ايرانية على الارض اللبنانية "
فيما يتعلق بموقف البطريرك صفير من ضرورة نشر قوات
دولية بين الحدود اللبنانية السورية ،فقد ايد الجنرال لحد هذ الموقف
قائلا:" يوجد 300 كلم مع سوريا ولا يوجد القوة الكافية في دولة لبنان
لحفظ هذه المساحة من الحدود ، اذ كان هناك قرار دولي يريد دعم الدولة
اللبنانية فكل شيء ممكن..."
اما عن وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي ، قال
اللواء لحد بانه يؤيده عند قول الحقائق ووصفه للحرب الحالية بأنها " حرب
اسرائيلية سورية ايرانية " احداها ... معتبرا ان الرئيس عون رجل عسكري
نظيف الكف صريح لكن ليس لديه الخبرة في السياسية خاصة اللبنانية التي
تتداخل فيها مصالح الدول العربية والاوروبية والاميركية ..
وان ورقة التفاهم مع حزب الله امنت لهذا الاخير دعما
باعتبار ان فئة مسيحية اصبحت معه، دون ان يقدم اية تنازلات.
وختم الجنرال لحد
مقابلته بكلمة وجهها الى الجنوبيين داعيا اياهم للتحلي بالصبر، "لا
يستطيعون فعل شيء ، الجيوش الغريبة تتصارع على ارضهم " فهم بين مطرقة
حزب الله وسنداب اسرائيل ...
أ
|