كفى | بقلم جورج

 

 

كمواطن لبناني أسأل وأتسائل إلى متى كل هذا؟

إلى متى ستبقى ارضنا المقدسة ساحة للصراعات؟

إلى متى سندفع بدمنا ورزقنا وبيوتنا؟

 كفى... نعم كفى.

كفى مزايدات على الوطنية.

كفى تخوين.

 

لماذا لا تفكروا بالشعب الفقير. لا نريد سوى السلم والعيش الهنيء.

لماذا لا نوقع سلام مع إسرائيل؟ لماذا لا نكون مثل مصر والإردن والدول العربية الأخرى, فهم ينعمون بالسلام والإزدهار الإقتصادي.

أعرف اجابتكم مسبقا:

- نحن آخر بلد يوقع سلم مع اسرائيل.

- هذه خيانة لدم الشهداء.

- ليس هناك إجماع وطني.

 

سأجيب بكل شفافية وأرجوا ان لا تأخذوا كلامي كهجوم على فريق أو حزب معيّن.

أذا كنا نريد ان نكون آخر بلد يوقع سلم مع اسرائيل, حان الوقت لذلك. لبنان هو الدولة العربية الوحيدة التي لم توقع إتفاق سلام مع اسرائيل. جميع الدول العربية فعلت ذلك وبما فيها سوريا, ان لم يكن علنا فأكيد تحت الطاولة.

لنعتبر أننا لسنا آخر بلد... لماذا علينا ان ندفع ثمن أغلاط غيرنا على أرضنا. بلدنا صغير بحجمه ولكنه كبير بشعبه ونستحق ان نكون احرار.

 

من جهة أخرى, هذه ليست خيانة للشهداء لأنهم قدموا حياتهم لنعيش أحرار وبسلام. لمذا لا أحد يهتم للشهداء الذين قتلوا من ال 1975الى2005.

أسامح السوري والفلسطيني اللذان حرموني من حنان الأهل وأنا في السنة الأولى من عمري؟؟

لماذا يجب أن أتحمل العلاقات الدبلوماسية معهم؟

لماذا لا نتعامل مع إسرائيل مثل جميع الدول؟

لننسى ونسامح ونعمل على قيام دولة مستقلة ومنفتحة على جميع الدول بغض النظر عن الدين والأمور الأخرى التافهة.

 

أخيرا وليس آخرا, لا يمكننا إنتظار إجماع وطني لننهض بالوطن.

ليس هناك ما يسمى إجماع وطني في أي دولة في العالم.

هناك حكومات تتمثل بالأكثرية في كل بلد, حيث تقوم بدورها على أكمل وجه بما يمليه ضميرها وما تجده مناسبا لبلدها.

 

حان الوقت أن يولد لبنان لكي نعيش فيه ونؤسس لمستقبلنا.

أرجوكم, شبعنا إغتراب, شبعنا تهجير, شبعنا دم, شبعنا دمار.

 

شاب من لبنان