![]() |
|
انهم اسوأ من الاحتلال .... جولي ابوعراج
انه فخ منصوب بعناية وإحكام وإرهاب وإغراء ...
نعم ...التمديد للرئيس نبيه بري الذي يعد رمزا من رموز وبقايا الاحتلال "الاسدي " ما هو الا فخ نصب باحكام لاستمرار "المهزلة السياسية الديكتاتورية" في لبنان من خلال تطبيق مبادئه وقيمه القائمة على الفكر الواحد و الاستئثار بالوطن ..
لا عجب ان يوافق على التمديد لرئيس المجلس النيابي من وافق عليه ... انهم رعايا النظام الاوتوقراطي وها هم يجهدون في العمل على ديمومته ...
واين "العجب" ! طالما انهم من خريجي المدارس "الفئوية" علما واخلاقا ..!!!
ان بعض الطواقم البرلمانية التي انبثقت بقوة "المال" "والارهاب", اتحفتنا على مدى اربعة اشهر بالكثير من دروس الاخلاق , اعتبرناها يومذاك ضرب من ضروب الصحوة الوطنية و يقظة الضمير الوطني المتألم على مصير الشعب وغاب عن بالنا ان اخلاقهم "لا تتخطى مركز مقابل بيع النفس على مدى الحياة ".... اطربتنا حناجرهم بالدروس الوطنيه فتناسينا " ان ارض الوطن لا تتعدى عندهم مساحة دكانهم .."
لقد جددوا عقد البقاء في فلك "الوجوه الفاسدة" وان بآلية مغايرة عن تلك التي اعتمدوها سابقا ..
انهم اقزام الارتهان والتبعية.... والتاريخ القريب يذكرنا بما سمي انذاك باللقاء التشاوري الذي أنشئ بمبادرة 42 نائباً ,أيد الاحتلال السوري في لبنان, والتف حول هذا اللقاء الكتل الكبرى في البرلمان اللبناني التابعة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والزعيم المتعدد الخطابات والاشكال وليد جنبلاط .
والملفت ان العهد الجديد يشهد دخول احزاب وتيارات لطالما عرف تاريخها "بالحرية والتمرد" على ما يحصل اليوم من مبايعة ومساومة لا سباب قد نجهلها وان كنا نعي سلبيتها بحق الشعب الذي امن بهم مرارا وتكرارا.
خسر الشعب اللبناني ( حتى الان) رهان التغيير والتجديد , فالتمديد لرئاسة المجلس النيابي يعني اعادة احياء رموز الحرب والميليشيات .
اننا امام وجبة سامة للنظام البرلماني الديموقراطي..
انها لعبة ارادوها ليحافظوا على كراسيهم ومصالحهم وتجديد التزامهم للذاتية والانية التي تتحكم بهم. لقد خانوا لبنان والشعب اللبناني ... كذبوا واستغلوا رغبة الشعب وطوقه الى التغيير ...
ان بقاء بري قويا على رأس البرلمان " يظل امرا مثيرا للتساؤلات في مرحلة ما بعد التجاوزات والتعطيلات التي قام بها هذا الاخير في لبنان. فهو لطالما راى ان "لبنان وسوريا"_زمن احتلالها للوطن_" توأم ولا شيء يمكنه تفريقهما "... و هو الذي وجه يوما انذارا للبنانيين بقوله :" لا بد من تنبيه بعض اللبنانيين في الخارج الذين يحاولون لعب دور حصان طرواده ضد سوريا، وتذكيرهم ان خيانة سوريا هي خيانة للبنان.."*1 , مؤكدا "اننا كما كنا الى جانب القائد الاسد سنبقى مع الفريق الركن بشار الأسد الذي يشكل امتدادا للقيادة الحكيمة التي جسدها الرئيس الراحل حافظ الاسد.."*2
دون ان ننسى اقفاله للمجلس النيابي رضوخا للمعارضة، وهو الذي كان من المفترض به ان يكون حكيما لا طرفا في الصراع الداخلي كونه ممثلا للشعب اللبنان، مهما كانت توجهاته، وضامنا اساسيا لعمل مؤسسات الدولة لا سيما التشريعية .
الحقيقة التي لا مجال لإنكارها ، ان الرئيس بري اغرق البلاد في سلسلة من التصرفات التي لا يمكن ان تنتهي الى غير اللحظة المأسوية التي نعيشها، والتي تختصر كل مفاعيل الانقضاض على الدستور وعلى الإجماع الوطني ....
فهل نسيوا ماذا فعل الرئيس الممد له في جلسة 7 ايار ؟
نجحت مافيا التمديد ومافيا الكذب والخداع والرياء في إلقاء القبض على النظام الديموقراطي التوافقي .. ولكن نجاحها هذا ظرفي على امل ان يقول الشعب كلمته ويصرخ مجاهرا بالعدالة والحق ..فيضع حدا لمنطق التابع والمتبوع .. وتثبت المجريات أن صراعنا مع هذا المنطق سيكون طويلاً, من هنا لا بد من مواجهته بخوض معركة التحرر منه والعمل للارتقاء إلى الموقف الذي يؤهل الشعب اللبناني من انتزاع حقوقه ...
لينتبه الشعب ان التمديد فخ منصوب بعناية واحكام ... والمواجهة المطلوبة يجب ان تكون باساليب حضارية ديمقراطية بعيدة كل البعد عن سمومهم الطائفية .. لنبقى مرآة " لشعب لبنان العظيم ".. الذي لطالما كان منارة الديمقراطية لا الاحادية والسيطرة الطائفية والحزبية .
1-كلمة الرئيس بري في المهرجان تغييب الصدر في 21 -8-2002 2- السفير 26-6-2000
|
|||
|
Comments are moderated, and will not appear until the Admin has approved them.
|
|||