![]() |
|
حملت الايام الاخيرة في جعبتها جملة من العناوين التي تناولت "قضية جيش لبنان الجنوبي"
- قرار الحكومة الاسرائيلية تاريخ 2\8\2009 بتكليف الوزير يوسي بيلد بملف جيش لبنان الجنوبي:
تنظر اغلبية العائلات اللبنانية في اسرائيل بصورة ايجابية الى الخطوة التي اقدمت عليها الحكومة الاسرائيلية بحصر ملف جيش لبنان الجنوبي بيد الوزير بيلد، متمنية منها استكمال هذه "بادرة حسن النية" بابطال القرارات السابقة وقيام الوزير بيلد بايجاد حل للمشاكل العالقة ولا سيما قضية السكن في اسرع وقت ممكن .
الاسلوب الهمجي من قبل الاعلام اللبناني في تغطية اخبار اللبنانيين في اسرائيل ولا سيما الانسانية منها
لم نتخيل يوما ان يكون الاعلام في وطن الحضارة قد وصل الى مستوى يفرض فيه " البعض الضئيل" جهالته ومفاهيم قاموسه . فقد نشرت الوكالة الوطنية، التابعة لوزارة الإعلام في الجمهورية اللبنانية على موقعها الألكتروني الخبر التالي: (الصليب الأحمر تسلم جثة عميل من داخل الأراضي الفلسطينية: تسلم الصليب الأحمر الدولي من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وعبر بوابة الناقورة الحدودية، جثة العميل الياس جوزف عجيل (52 عاما) الذي توفي في إحدى مستشفيات الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدما كان دخلها عام 2000 ابان اندحار الجيش الإسرائيلي من الجنوب. وقد سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجثة إلى ذوي عجيل في نيحا الشوف
ان هذا المنطق الاانساني ليس بجديد على الوكالة الرسمية للجمهورية اللبنانية، ونستنكر هذه التعابير التي ُحصرنا بها سنين طوال، ولم نعد نقبل لا بل نسمح لمن يصدرون الوباء بتلويث تاريخنا لاهداف عديدة لن نغوص في وحولها. ابهذا الاسلوب يتم "استعادة أبنائنا الذين لجأوا إلى إسرائيل" حسب ما جاء في خطاب قسم رئيس الجمهورية؟ اهذه هي الاجواء الايلة لبناء وطن يتسع للجميع ؟
ان هذا العميل الذي عاد الوطن بنعش، ابى ان يغطه تراب المنفى واراد ان يتلفح بعبير ارض موطنه.
لقد غاب البعد الاخلاقي عن هذه الدولة في سلوكها وتعاملها مع قضية اللبنانيين في اسرائيل، ضف البعد العلمي القانوني والحقوقي، فالوسائل الاعلامية تتعاطى باشياء يجهلوها ويريدون فرض جهالتهم على المواطنين مستفدين من ظروف "وضع اليد" وعدم امكانية الرد عليها بنفس الوسائل ولا بنفس الحجم لتضليل الراي العام كالعادة حيال قضيتنا وزرع الصورة المشوهة واثارة الغرائز من خلال تحوير الكلام والقصد والوقائع والقضية .
منع عائلات من العودة الى ربوع الوطن لارتباط اربابها سابقا بجيش لبنان الجنوبي إنه الجور ضد العدل، إنه الباطل في وجه الحق ليست هذه المرة الأولى التي تقدم الدولة اللبنانية على ارتكاب جرم بحق مواطنيها لا سيما الجنوبيين منهم . انه جرم، ضد الانسانية، ان تعاقب اطفالا ونساءً وتمنعهم من دخول ارضهم لان رب العائلة جندي سابق في جيش لبنان الجنوبي _ رغم انه مقيم في احدى الدول الاروبية او الامريكية منذ سنين خلت_ و لم يرتكب اثما سوى انه دافع عن هوية الارض والكيان، فيما تشرع للغير العبث بارض الدولة واستخدام الوطن ساحة لتنفيذ مخطط "الاخاطب الاقليمية "1
إن بين الجهل والجور والتخلف تلازماً عضوياً، فهو ثالوث مترابط يخنق لبنان. هذا هو ثالوث الاقطاب الحاكمة في وطننا، الغارقين في وحول التبعية، وبسببهم تتدهور الضمائر و تسود الأنانية الشرسة ويتوطد التخلف وتترسّخ أركان الإفلاس الحضاري . |
|||
|
Comments are moderated, and will not appear until the Admin has approved them.
|
|||